تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٠ - ذكر الحمرة التي ظهرت في السماء، و ما يلتحق بها
قال جدّي أبو الفرج في كتاب التّبصرة: لمّا كان الغضبان يحمرّ وجهه عند الغضب فيستدلّ بذلك على غضبه، و أنّه أمارة السّخط، و الحقّ سبحانه [و تعالى][١] ليس بجسم، فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الأفق، و ذلك دليل على عظم الجناية[٢].
و ذكر جدّي أيضا في هذا الكتاب، و قال: لمّا أسر العبّاس يوم بدر، سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أنينه، فما نام تلك اللّيلة[٣]، فكيف لو سمع أنين الحسين؟!
قال: و لمّا أسلم وحشي قاتل حمزة، قال له [رسول اللّه]: «غيّب وجهك عنّي، فإنّي لا أحبّ من قتل الأحبّة»[٤].
[١] - ما بين المعقوفين من م.
[٢] - و نقل المصنّف أيضا هذا الكلام عن جدّه في مقتل الحسين عليه السّلام من كتاب مرآة الزّمان ص ١٠٢ المخطوط.
و نقل عنه أيضا ابن حجر في الفصل ٣ من الباب ١١ من الصّواعق المحرقة ص ١٩٤.
[٣] - كما في تاريخ الطّبري ٢/ ٤٦٣ حوادث سنة ٢ من الهجرة، ذكر وقعة بدر الكبرى، و الأغاني لأبي الفرج الإصبهاني ٤/ ٢٠٦ في عنوان:« ذكر الخبر عن غزاة بدر»، و دلائل النبوّة للبيهقي ٣/ ١٤١ في عنوان:« باب ما فعل رسول اللّه بالغنائم و الأسارى و ...»، و غزوة بدر من البداية و النّهاية ٣/ ٣٠٠ لابن كثير عن ابن إسحاق، و بحار الأنوار للمجلسي ١٩/ ٢٤٠ باب غزوة بدر الكبرى من تاريخ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.
[٤] - راجع غزوة أحد من المغازي للواقدي ٢/ ٨٦٣، و السّيرة النبويّة لابن هشام ٣/ ٤٧٦، و البداية و النّهاية لابن كثير ٤/ ٢٠ في عنوان:« مقتل حمزة رضى اللّه عنه» حوادث سنة ٣، و فتح مكّة من الكامل لابن الأثير ٢/ ٢٥١ حوادث سنة ٨.