تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٨١ - ذكر خروج محمد و إبراهيم على أبي جعفر المنصور
و قال الطّبري: إنّهم ماتوا عطشا[١]، لأنّهم ما كانوا يسقون ماء[٢].
و اختلف علماء السّير في موت عبد اللّه بن حسن، هل كان موته قبل خروج ولديه محمّد و إبراهيم على المنصور، أم بعد ذلك؟ قال قوم: بعد موته، و قال آخرون: قبل موته، و هو الأصحّ، لما نذكر.
ذكر خروج محمّد و إبراهيم على أبي جعفر المنصور
قال علماء السّير: لمّا أخذ أبو جعفر [المنصور] عبد اللّه بن حسن و أهله إلى العراق[٣] أشفق محمّد و إبراهيم من ذلك، فخرجا[٤] إلى اليمن، ثمّ إلى الهند و السّند[٥]، ثمّ قدما الكوفة[٦] مستخفيين، و كان أبو جعفر قد وضع عليهما العيون، و ذلك في سنة خمس و أربعين و مئة، و كان أبو جعفر قد شرع في عمارة بغداد، و كانت له مرآة ينظر فيها فيرى ما في الدّنيا، فنظر يوما فيها، فقال: هذا محمّد و إبراهيم معي في العسكر[٧]، و بايع محمّدا و إبراهيم خلق من عسكر أبي جعفر، ثمّ إنّهما خافا فمضى محمّد إلى الحجاز و إبراهيم إلى البصرة.
[١] - ج و ش و م: عطاشا.
[٢] - قال الطّبري في تاريخه ٧/ ٥٤٩: قال[ عمر]: و حدّثني عيسى بن عبد اللّه، قال: قال من بقي منهم: إنّهم كانوا يسقون، فماتوا جميعا إلّا سليمان و ...
[٣] - ط و ض و ع: و أهله العراق. و خ ل بهامش ط: ... بن حسن و آله إلى عراق ...
[٤] - م: و خرجا.
[٥] - ش: الهند ثمّ إلى السّند.
[٦] - ج و ش: ثمّ دخلا الكوفة.
[٧] - لم أجد هذا في سائر المصادر، و لا وجه له.