تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢١٦ - ذكر منام ابن عباس رضى الله عنه
الإسلام، فلمّا قدم عليهم ثاروا عليه فقتلوه[١] [و] قالوا له: إن لم تضع[٢] يدك في يد الفاجر الملعون ابن زياد الملعون فيرى فيك رأيه، فاختار الوفاة الكريمة على الحياة الذّميمة، فرحم اللّه حسينا و أخزى قاتله و لعن من أمر بذلك و رضي به، أفبعد ما جرى على أبي عبد اللّه ما جرى يطمئنّ أحد إلى هؤلاء؟ أو يقبل عهود الفجر الغدر؟
أما و اللّه لقد كان صوّاما بالنّهار، قوّاما باللّيل، و أولى بنبيّهم من الفاجر ابن الفاجر، و اللّه ما كان يستبدل بالقرآن الغناء، و لا بالبكاء من خشية اللّه الحداء، و لا بالصّيام شرب الخمور، و لا بقيام اللّيل الزّمور، و لا بمجالس الذّكر الرّكض في طلب الصّيود و اللّعب بالقرود، قتلوه فسوف يلقون غيّا، ألا لعنة اللّه على الظّالمين. ثمّ نزل.
ذكر منام ابن عبّاس [رضى اللّه عنه][٣]
أخبرنا زيد بن الحسن اللّغوي، أنبأنا أبو منصور القزّاز[٤]، أنبأنا أحمد بن عليّ بن ثابت[٥]، أنبأنا ابن رزق[٦]، أنبأنا محمّد بن عمر الحافظ، حدّثنا الفضل بن الحباب، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الخزاعي، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عمّار بن أبي عمّار، عن ابن عبّاس [رضى اللّه عنه][٧]، قال: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فيما يرى النّائم نصف
[١] - ط و ض: يقتلو[ ن] ه.
[٢] - خ: أما إن تضع.
[٣] - ما بين المعقوفين من م.
[٤] - هو أبو منصور عبد الرحمان بن محمّد بن عبد الواحد الشّيباني البغدادي الحريمي القزّاز، كان شيخا صالحا متودّدا، سليم القلب، حسن الأخلاق، صبورا، مشتغلا بما يعنيه، ولد في سنة ٤٥٣ ظنّا، و توفّي في سنة ٥٣٥.
« سير أعلام النّبلاء ٢٠/ ٦٩ رقم ٤٢».
[٥] - هو أبو بكر الخطيب صاحب تاريخ بغداد.
[٦] - هو أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزق البغدادي البزّاز، ولد سنة ٣٢٥، و مات سنة ٤١٢.
قال الخطيب: كان ثقة صدوقا ...( سير أعلام النّبلاء ١٧/ ٢٥٨ رقم ١٥٥« ابن رزقويه»).
[٧] - ما بين المعقوفين من م.