تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٩ - ذكر أولادها عليها السلام
«ولدت فاطمة بعد النّبوّة بخمس سنين، و أقامت مع أبيها بمكّة ثمان سنين، و أقامت بالمدينة عشر سنين، و أقامت مع عليّ عليه السّلام بعد وفاة رسول اللّه[١] صلى اللّه عليه و سلّم [خمسة و سبعين يوما]؛ و في رواية: أربعين يوما، و توفّيت و هي بنت ثمان عشرة سنة [و خمسة و سبعين يوما]».
قلت: و ليست هذه الرّواية بشيء، لإجماع المؤرّخين أنّها ولدت قبل النّبوّة بخمس سنين[٢]؛ و أقامت بمكّة ثلاث عشرة سنة، و بالمدينة عشرا و ستّة أشهر؛ على ما ذكرناه، و يحتمل أنّ الغلط من النّاسخ، و أنّه أراد أن يكتب قبل النّبوّة، فكتب بعد النّبوّة، و أراد[٣] أن يكتب ثمان و عشرين، فكتب ثمان عشرة.
ذكر أولادها عليها السّلام[٤]
كان لها من الولد: الحسن، و الحسين، و زينب، و أمّ كلثوم، ولدت حسنا أوّلا، ثمّ حسينا، ثمّ زينب، ثمّ أمّ كلثوم.
فتزوّج زينب عبد اللّه بن جعفر، فولدت له عونا، و عبد اللّه[٥]، و ماتت عنده.
و أمّا أمّ كلثوم: فخطبها عمر بن الخطّاب في خلافته؛ فامتنع عليّ عليه السّلام من تزويجها منه؛ و قال: «هي صغيرة، و أنّي أرصدها لابن أخي جعفر»، فشقّ ذلك على
[١] - م: وفاة النّبيّ.
[٢] - تقدّم الكلام في هذا الأمر في بداية ترجمتها- سلام اللّه عليها- فراجع، و ادّعاء المصنّف لإجماع المؤرّخين مجازفة و مبالغة.
[٣] - ط و ض و ع: أو أراد.
[٤] - ن: عليها و عليهم السّلام. أ: عليهم السّلام.
[٥] - كذا في النّسخ، و انظر ما تقدّم في آخر الباب السّابع من الكتاب في ذكر أولاد عبد اللّه بن جعفر، ص ٦٨٤ من الجزء الأوّل.