تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٣٢ - ذكر سيرته عليه السلام مختصرا
و أمّا ابن الزّبير، فإنّه قال: الآن آتيكم، ثمّ خرج في اللّيل إلى مكّة على طريق الفرع، هو و أخوه جعفر بن الزّبير، فأرسلوا الطّلب خلفهم ففاتهم[١].
و خرج الحسين في اللّيلة الآتية بأهله و فتيانه[٢]، و قد اشتغلوا عنه بابن الزّبير، فلحق بمكّة.
و بعث الوليد إلى ابن عمر، فقال: إذا بايع النّاس بايعت[٣].
و قال أبو سعيد [كيسان] المقبري[٤]: سمعت الحسين عليه السّلام يتمثّل تلك اللّيلة و هو خارج من المسجد بقول [يزيد] بن مفرّغ [الحميري]:
|
لا ذعرت السّوام في غسق الصّبح |
مغيرا و لا دعيت يزيدا |
|
|
يوم أعطى من المهانة[٥] ضيما |
و المنايا يرصدنني أن أحيدا |
|
و يروى: حين أعطى مخافة الموت ضيما.
و يروى: إذا دعوت يزيدا.
قال: فقلت في نفسي: ما تمثّل[٦] بهذين البيتين إلّا لشيء يريده، فخرج بعد ليلتين إلى مكّة[٧].
[١] - خ: خلفه ففاتهم.
[٢] - ش: في اللّيلة الثّانية. خ: بأهله و نسائه و قد ...
[٣] - تاريخ الطّبري ٥/ ٣٣٨- ٣٤٢ حوادث سنة ٦٠، و مقتل الحسين للخوارزمي ١/ ١٨٢- ١٨٤ الفصل ٩، و الفتوح لابن أعثم ٥/ ١٠- ٢٠، و الأخبار الطّوال للدّينوري ص ٢٢٧- ٢٢٨.
[٤] - في النّسخ: المقري. و المثبت هو الصّحيح، و الرّجل مترجم في تهذيب الكمال ٢٤/ ٢٤٠ برقم ٥٠٠٨.
[٥] - ج و ش و ض و ن: من المهابة.
[٦] - ش: ما يتمثّل.
[٧] - تاريخ الطّبري ٥/ ٣٤٢ حوادث سنة ٦٠ في عنوان:« خلافة يزيد بن معاوية»، و فيه: في فلق الصّبح ... من المهابة، و مقتل الحسين للخوارزمي ١/ ١٨٦ الفصل ٩ و فيه: في فلق الصّبح ... يوم أعطى مخافة الموت كفا،-- و ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٥٦ رقم ١٦٧ و فيه: في وضح الصّبح ... يوم أعطى مخافة الموت ضيما، و ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق لابن عساكر ص ٢٨٦ رقم ٢٥٣ و فيه: في غبش الصّبح ... يوم أعطى مخافة الموت ضيما.
و في النّسخ: و لا دعوت، بدل:« و لا دعيت».
و في بعض التواريخ أنّه عليه السّلام تمثّل حين خروجه من مكّة.