تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٣٣ - ذكر سيرته عليه السلام مختصرا
و قال السدّي: خرج الحسين من المدينة و هو يقرأ[١]: فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ [قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ][٢].
فلمّا دخل مكّة [قال: عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ[٣].
و أقام ابن الزّبير بمكّة][٤] فقال له عمرو بن سعيد: ما أقدمك؟ فقال: «عائذا باللّه و بهذا البيت».
و أقام الحسين بمكّة.
و لمّا بلغ يزيد ما صنع الوليد عزله عن المدينة و ولّاها عمرو بن سعيد الأشدق.
و قال الواقدي: لم يكن ابن عمر بالمدينة حين مات معاوية بل كان بمكّة، ثمّ قدم المدينة بعد ذلك هو و ابن عبّاس[٥].
و لمّا استقرّ الحسين بمكّة و علم به أهل الكوفة كتبوا إليه يقولون: إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك، و لسنا نحضر الصّلاة مع الولاة، فاقدم علينا فنحن في مئة ألف، فقد فشافينا الجور، و عمل فينا بغير كتاب اللّه و سنّة نبيّه[٦]، و نرجو أن يجمعنا اللّه بك
[١] - خ: و هو يقول: فخرج ...
[٢] - القصص: ٢٨/ ٢١.
[٣] - القصص: ٢٨/ ٢٢.
راجع تاريخ الطّبري ٥/ ٣٤٢ حوادث سنة ٦٠، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ٣٥.
[٤] - ما بين المعقوفين من خ.
[٥] - انظر الفتوح لابن أعثم ٥/ ٣٨.
[٦] - خ: سنّة رسوله.