تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٨٥ - نسخة العهد الذي كتبه المأمون له بيده و إنشائه
فجلس لبني العبّاس و جمعهم و دعا بحلّة سوداء فلبسها و ترك الخضرة، و لبس النّاس كذلك[١]، فلم تلبس الخضرة ببغداد سوى ثمانية أيّام.
قال الصّولي [و غيره][٢]: و كان المأمون يحبّ عليّا عليه السّلام، كتب إلى الآفاق بأنّ عليّ بن أبي طالب أفضل الخلق[٣] بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و أن لا يذكر معاوية بخير، و من ذكره بخير أبيح[٤] دمه و ماله[٥].
قال الصّولي: و من أشعار المأمون في عليّ عليه السّلام[٦]:
|
ألام على حبّ الوصيّ أبي الحسن |
و ذلك عندي من عجائب ذي الزّمن |
|
|
خليفة خير النّاس و الأوّل الذي |
أعان رسول اللّه في السّرّ و العلن |
|
|
و لولاه ما عدّت لهاشم إمرة |
و كانت على الأيّام تقضى و تمتهن |
|
|
فولّى بني العبّاس ما اختصّ غيرهم |
و من منه أولى بالتّكرّم و المنن |
|
|
فأوضح عبد اللّه بالبصرة الهدى |
و فاض عبيد اللّه جودا على اليمن |
|
|
و قسّم أعمال الخلافة بينهم |
فلا زال مربوطا بذا الشّكر[٧] مرتهن |
|
و قال أيضا- و قيل: إنّها للسيّد الحميري-[٨]:
[١] - خ: ... النّاس السّواد فلم ...
[٢] - بين المعقوفين من ك.
[٣] - خ: بأنّ عليّا عليه السّلام أفضل النّاس بعد ...
[٤] - أ و م: يبيح.
[٥] - انظر مروج الذّهب ٣/ ٤٥٤ في عنوان:« نداء المأمون في أمر معاوية و سببه»، و ترجمة المأمون من فوات الوفيات ٢/ ٢٣٨ رقم ٢٣٨، و من سير أعلام النّبلاء ١٠/ ٢٨١ رقم ٧٢، و من تاريخ الإسلام وفيات ٢١١- ٢٢٠ ص ٢٣٧ رقم ٢١٦.
[٦] - ش: المأمون رحمه اللّه في أمير المؤمنين عليّ ...
[٧] - خ: به الشّكر.
[٨] - كما في الحديث ٤١ من المجلس ٧ من أمالي الطّوسي، و في ترجمة السيّد من الأغاني ٧/ ٢٤٧، و مناقب آل-- أبي طالب ٢/ ٢٠١ في ترجمة عليّ عليه السّلام في عنوان:« فصل، في الطّهارة و الرّتبة»، و بشارة المصطفى ص ٥٣.
و في المصادر: و لا تلهيه الأباطيل.