تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٣ - ذكر سليمان بن صرد
ثمّ جاء ابن زياد فنزل الموصل في ثلاثين ألفا[١]، فجهّز إليه المختار إبراهيم بن الأشتر [في ثلاثة آلاف، و قيل:] في سبعة آلاف[٢]، و ذلك في سنة سبع و ستّين، فالتقى بابن زياد فقتله على الزّاب[٣]، و كان من غرق من أصحابه أكثر ممّن قتل.
و اختلفوا في قاتل ابن زياد، فذكر ابن جرير عن إبراهيم بن الأشتر أنّه قال:
قتلت رجلا شممت منه رائحة المسك على شاطئ نهر خازر[٤] قال: ضربته فقددته نصفين[٥].
[١] - في تاريخ الإسلام: في أربعين ألفا. و في بحار الأنوار ٤٥/ ٣٧٢ عن الطّبري: كان مع ابن زياد ثمانون ألفا.
[٢] - في تاريخ الإسلام و سير أعلام النّبلاء ترجمة ابن زياد: في ثمانية آلاف. و في تاريخ ابن أعثم ٦/ ١٥٩: عشرة آلاف فارس، و سبعة آلاف راجل.
و قال الشّيخ الطّوسي في الحديث ١٦ من المجلس ٩ من أماليه ص ٢٤٠: ... فخرج إبراهيم في ألفين من مذحج و أسد، و ألفين من تميم و همدان، و ألف و خمسمئة من قبائل المدينة، و خمسمئة من كندة و ربيعة، و ألفين من الحمراء.
و قال بعضهم: كان ابن الأشتر في أربعة آلاف من القبائل، و ثمانية آلاف من الحمراء ...
ما بين المعقوفين من ك.
[٣] - الزاب: هي الزاب الأعلى بين الموصل و إربل.( معجم البلدان).
أقول: و كان مقتل عبيد اللّه بن زياد- عليه اللعنة و العذاب- يوم عاشوراء، كما في ترجمته من سير أعلام النّبلاء ٣/ ٥٤٨، و البداية و النّهاية ٨/ ٢٨٦، و تاريخ الإسلام حوادث سنة ٦٧ ص ٥٥.
[٤] - خ: شممت منه أثر المسك ...
قال ياقوت في معجم البلدان: خازر: هو نهر بين إربل و الموصل ثمّ بين الزاب الأعلى و الموصل، و هو موضع كانت عنده وقعة ابن زياد و إبراهيم بن مالك الأشتر في أيّام المختار، و يومئذ قتل ابن زياد الفاسق، و ذلك في سنة ٦٦ للهجرة.
[٥] - تاريخ الطّبري ٦/ ٩٠ حوادث سنة ٦٧، و ترجمة عبيد اللّه بن زياد من تاريخ دمشق ٣٧/ ٤٥٩ رقم ٤٤٤٣-- و في مختصره ١٥/ ٣١٩ رقم ٣١٦، و بداية حوادث سنة ٦٧ من البداية و النّهاية ٨/ ٢٨٥، و المنتظم لابن الجوزي ٦/ ٦٣، و أمالي الشّيخ الطّوسي الحديث ١٦ من المجلس ٩، و الكامل في التّاريخ ٤/ ٢٦٤، و الفتوح لابن أعثم ٦/ ١٨١.