تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٨ - فصل في ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
و قال أيضا: قال له رجل: كيف أصبحت؟ فقال: «أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون؛ يذبّحون أبناءنا، و يلعنون سيّدنا و شيخنا على المنابر، و يمنعونا حقّنا»[١].
[١] - أ: و يمنعوننا حقّنا. ج و ش: و يمنعون حقّنا.
و الحديث رواه ابن سعد في ترجمته عليه السّلام من الطّبقات ٥/ ٢١٩- ٢٢٠ بإسناده إلى المنهال بن عمرو، قال:
دخلت على عليّ بن الحسين فقلت: كيف أصبحت أصلحك اللّه؟ فقال:« ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا، فأمّا إذا لم تدر- أو تعلم- فسأخبرك.
أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون، إذ كانوا يذبّحون أبناءهم؛ و يستحيون نساءهم، و أصبح شيخنا و سيّدنا يتقرّب إلى عدوّنا بشتمه- أو سبّه- على المنابر، و أصبحت قريش تعدّ أنّ لها الفضل على العرب، لأنّ محمّدا صلى اللّه عليه و سلّم منها، لا يعدّ لها فضل إلّا به، و أصبحت العجم مقرّة لهم بذلك، فلئن كانت العرب صدّقت أنّ لها الفضل على العجم، و صدّقت قريش أنّ لها الفضل على العرب، لأنّ محمّدا صلى اللّه عليه و سلّم منها، إنّ لنا أهل البيت الفضل على قريش، لأنّ محمّدا صلى اللّه عليه و سلّم منّا، فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا».
قال: فظننت أنّه أراد أن يسمع من في البيت.
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٨٠ رقم ١٢٠ بسنده عن ابن سعد.
و قريبا منه رواه أيضا محمّد بن سليمان الكوفي في مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ٢/ ١٠٨ برقم ٥٩٨، و عليّ بن إبراهيم القمّي في أوّل تفسير سورة القصص من تفسيره ٢/ ١٣٤، و فرات بن إبراهيم في الحديث ١٨٧ في تفسير الآية ١٧٢ من سورة الأعراف من تفسيره ص ١٤٩، و السّبزواري في الفصل ٤٩ من جامع الأخبار ص ٢٣٨ رقم ٦٠٧، و الخوارزمي في أواخر الفصل ١١ من مقتل الحسين ٢/ ٧١.
و قريبا منه رواه أيضا السيّد أبو طالب في أماليه- كما في أواخر الباب ٨ من تيسير المطالب ص ١٣٦- غير أنّ فيه: أنّه جرى هذا الكلام بين الإمام زين العابدين عليه السّلام و الحارث بن الجارود التّميمي.
و قريبا ممّا هنا رواه أيضا الشّيخ الطّوسي في الحديث ٧ من المجلس ٦ من أماليه بإسناده إلى المنهال، و فيه: أنّه جرى الكلام بين الإمام الباقر عليه السّلام و بين رجل.
و قريبا منه رواه أيضا ابن سعد في ترجمة محمّد ابن الحنفيّة من الطّبقات ٥/ ٩٥ بإسناده إلى المنهال، و فيه: أنّ-- الكلام جرى بين ابن الحنفيّة و بين رجل.
و روى السيّد ابن طاووس عن كتاب عيون أخبار بني هاشم لمحمّد بن جرير الطّبري قريبا ممّا هنا، و قال: إنّه جرى هذا الحوار بين ابن عبّاس و معاوية، كما في الباب ٢٨ من القسم ٢ من كتاب الملاحم و الفتن ص ١١٧.