تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٣٧ - و منه دعاء و كرامة لإبراهيم بن أدهم
تُوعَدُونَ[١]، فقال: و اللّه لأصدّقنّ ربّي، و لأثقنّ إليه، فأحسّ ببابه بعيرا عليه حمل، فأخذه و جاء به إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم]، و عرّفه الحال، فقال: «هذا بعير عليه طعام، اقتطعه لك جبرئيل من عير فلان اليهودي بطريق الشّام لمّا صدّقت ربّك عزّ و جلّ».
إخلاص في التّوكّل أيضا، اقتضى بلوغ المراد منه
عن مولانا الصّادق عليه السّلام، رواه شقيق، و قال ما معناه: إنّه ضاق عليه[٢]، فذكر أنّ الصّادق عليه السّلام قال: «من عرضت له حاجة إلى مخلوق فليبدأ فيها باللّه عزّ و جلّ».
قال: فدخلت المسجد فصلّيت ركعتين، فلمّا قعدت للتّشهّد افرغ عليّ النّوم[٣].
قال: فرأيت في منامي أنّه قال لي[٤]: يا شقيق، تدلّ العباد على اللّه ثمّ تنساه؟! فاستيقظت و قمت في المسجد حتّى صلّيت العشاء الآخرة، و حضر في داره، فوجد قد[٥] جاءه من بعض أصدقائه ما كفاه و أغناه.
و منه دعاء و كرامة لإبراهيم بن أدهم
و هو: «يا ربّ، قد علمت ما كان منّي، و ذلك لجهلي و خطيئتي، فإن عاقبتني عليه فأنا أهل لذلك، و قد عرفت حاجتي، فاقضها برحمتك»، فقضى حاجته في الحال[٦].
[١] - الذّاريات: ٥١/ ٢٢.
[٢] - هذا هو الصّواب، الموافق لما رواه ابن طاووس في كتابه: المجتنى من الدّعاء المجتبى ص ٦٦، و في نسختي أ و ط: صادق عليه.
[٣] - كذا في هامش ط، و مثله في كتاب: المجتنى من الدّعاء المجتبى، و في نسختي أ و ط: عليه النّوم.
[٤] - كذا في نسختي أ و ط، و في كتاب: المجتنى من الدّعاء المجتبى: قيل لي.
[٥] - هكذا في كتاب: المجتنى من الدّعاء المجتبى ص ٦٦، و في نسختي أ و ط: حضر لي كاره فرجل قد جاءه ...
[٦] - رواه ابن طاووس في كتاب: المجتنى من الدّعاء المجتبى ص ٦٦.