تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٢ - ذكر إيثارهم بالطعام عليهم السلام
بغير عشاء و أصبحنا كذلك، فخرجت ألتمس ما أشتري به لحما، فالتمست فاشتريت لحما، ثمّ أتيت به فاطمة، فطبخته، فدعونا[١] رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فجاء، فقال: أغرفي لنسائي، فغرفت للتّسع، ثمّ قال: أغرفي لأبيك و لبعلك[٢]، فغرفت، ثمّ رفعت القدر و إنّها لتفيض، فأكلنا منها ما شاء اللّه تعالى»[٣].
ذكر إيثارهم بالطّعام عليهم السّلام
قال علماء التّأويل: فيهم نزل قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً الآيات[٤].
أنبأنا[٥] أبو المجد محمّد بن أبي المكارم القزويني[٦] بدمشق سنة اثنتين
[١] - ج و ش: فطبخت. ط و ض و ع: و دعونا.
[٢] - ش: فقال. أ و ج و ش: و بعلك.
[٣] - زاد في م بعده: و فضائلها أكثر من هذا و لكن انتخبت بعضها. ثمّ شطب عليها.
و الحديث رواه ابن الجوزي أيضا في ذكر زواج عليّ عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام من حوادث سنة ٢ من المنتظم ٣/ ٨٨ عن طريق الحارث بن أبي أسامة، عن ابن سعد، بهذا الإسناد، باختلاف يسير.
[٤] - الإنسان: ٧٦/ ٧.
[٥] - قوله:« أنبأنا» إلى قوله:« فصل و قد اشتملت ...» من ك. و في خ هكذا: ... الآيات و قد اشتملت ....
[٦] - هو أبو المجد محمّد بن الحسين بن أبي المكارم أحمد بن حسين بن بهرام القزويني الصّوفي. ولد في سنة ٥٥٤ بقزوين، و مات بالموصل في ثالث عشر شعبان، و قيل: في الحادي و العشرين منه، سنة ٦٢٢.( سير أعلام النّبلاء ٢٢/ ٢٤٩ رقم ١٣٧).