تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٩٥ - ذكر حمل الرأس الشريف و السبايا إلى يزيد
و الطّالح العداوة، ثمّ تنكّر لابن زياد[١]، و لم يصل زحر بن قيس بشيء[٢].
ثمّ بعث بالرّأس إلى ابنته عاتكة فغسّلته و طيّبته[٣].
قلت: هكذا وقعت هذه الرّواية، رواها هشام بن محمّد، [عن أبيه][٤]، و أمّا المشهور عن يزيد في جميع الرّوايات أنّه لمّا حضر الرّأس بين يديه جمع أهل الشّام و جعل ينكت عليه الخيزرانة[٥] و يقول أبيات [عبد اللّه] بن الزّبعرى[٦]:
|
ليت أشياخي ببدر شهدوا |
وقعة الخزرج من وقع الأسل |
|
|
قد قتلنا القرم من ساداتهم |
و عدلنا قتل بدر فاعتدل[٧] |
|
حتّى حكى القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل في كتاب الوجهين و الروايتين أنّه قال: إن صحّ ذلك عن يزيد فقد فسق!![٨]
[١] - راجع تاريخ الطّبري ٥/ ٥٠٦ عنوان:« ذكر الخبر عمّا كان من أمر عبيد اللّه بن زياد» من حوادث سنة ٦٤، و الكامل في التّاريخ ٤/ ٨٧ من حوادث سنة ٦١.
[٢] - ذيل الحديث ٢١٤ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ٢١٤.
[٣] - رواه البلاذري في الحديث ٢١٨ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ٢١٤.
[٤] - ما بين المعقوفين من خ.
[٥] - ط: بالخيزران.
[٦] - قالها في يوم أحد، كما في السّيرة النّبويّة لابن هشام ٣/ ١٤٤، و مقتل الحسين للخوارزمي ٢/ ٦٧، و المناقب لابن شهر آشوب ٤/ ١٢٣.
[٧] - خ و خ و ل بهامش ط: و عدلناه ببدر فاعتدل.
انظر كتاب الفتوح لابن أعثم ٥/ ٤٢١، و مقاتل الطالبيّين لأبي الفرج ص ١١٩، و مقتل الحسين للخوارزمي ٢/ ٥٩، و اللّهوف لابن طاووس ص ٧٩، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤/ ٧٢ المختار ٦ من باب الخطب، و ١٥/ ١٧٨ المختار ٢٧ من باب الكتب، و الخرائج للرّاوندي ٢/ ٥٨٠، و جواهر المطالب للباعوني ٢/ ٢٩٩ عن ابن عساكر، و البداية و النّهاية لابن كثير ٨/ ١٩٤ و ٢٠٦ عن ابن عساكر.
و كان في النّسخ: قد قتلنا القرن، فصوّبته حسب نقل مقاتل الطالبيّين و مقتل الحسين و اللّهوف و جواهر المطالب. و« القرم»: السيّد، و العظيم.
[٨] - انظر ما سيأتي في عنوان:« فصل في يزيد بن معاوية» ص ٢٦٥- ٢٨٢.