تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣١٦ - ذكر أولادها من رسول الله صلى الله عليه و سلم
و هذه أمامة هي التي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يحملها على كتفه و هي طفلة حتّى في الصّلاة، فإذا سجد وضعها على الأرض، و إذا قام عاد فحملها[١].
و توفّيت زينب سنة ثمان من الهجرة.
و أمّا رقيّة: فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم زوّجها عتبة بن أبي لهب[٢]، و زوّج أمّ كلثوم عتيبة بن أبي لهب، فلمّا نصب أبو لهب العداوة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أمر ابنيه عتبة و عتيبة بطلاقهما، فطلّقاهما قبل الدّخول بهما[٣]، فتزوّجهما عثمان، تزوّج في الجاهليّة رقيّة، زوّجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إيّاها أوّلا، فولدت له عبد اللّه، و هاجرت معه إلى الحبشة، ثمّ عادت معه إلى المدينة، و توفّيت سنة اثنتين من الهجرة، و النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم ببدر، و كان لها من عثمان بن عفّان عبد اللّه، نقره ديك في عينه؛ فمات سنة أربع من الهجرة؛ و له ستّ سنين، فزوّجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أمّ كلثوم، فتوفّيت عنده سنة تسع من الهجرة، و كان تزويجها من عثمان سنة ثلاث من الهجرة[٤].
[١] - كذا في خ، و في ط: و إذا قام علا فحملها، و في ض و ع: و إذا قام حملها. و مثلهما في أكثر المصادر.
و الحديث رواه البخاري في كتاب الصّلاة، أبواب سترة المصلّي، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه، من صحيحه ١/ ١٣٧، و في كتاب الأدب، باب رحمة الولد و تقبيله ٨/ ٨، و مسلم في كتاب المساجد، باب جواز حمل الصّبيان في الصّلاة، من صحيحه ١/ ٣٨٥ رقم ٥٤٣ و ما بعده، و أبو داوود في سننه ١/ ٢٤١ باب العمل في الصّلاة، رقم ٩١٧- ٩٢٠، و النّسائي في كتاب المساجد من سننه ١/ ٢٦١ في عنوان:« إدخال الصّبيان المساجد» رقم ٧٩٠، و ابن سعد في ترجمة أمامة من الطّبقات الكبرى ٨/ ٣٩- ٤٠، و ابن عبد البرّ في ترجمتها من الاستيعاب ٤/ ١٧٨٨، و ابن الأثير في ترجمتها من أسد الغابة ٥/ ٤٠٠، و ابن حجر في ترجمتها من الإصابة ٧/ ٥٠٢.
[٢] - أ و خ ل بهامش ط: عقبة بن أبي كثير، بدل:« عتبة بن أبي لهب».
[٣] - أ و ج و ش و ن: بعد الدّخول بهما. و المثبت هو الصّواب، كما في سائر المصادر أيضا.
[٤] - انظر ترجمة رقيّة و أمّ كلثوم من: الطّبقات الكبرى ٨/ ٣٦- ٣٨، و الاستيعاب ٤/ ١٨٣٩ و ١٩٥٢ رقم ٣٣٤٣ و ٤٢٠١، و أسد الغابة ٥/ ٤٥٦ و ٦١٢، و الإصابة ٧/ ٦٤٨ رقم ١١١٨١ و ٨/ ٢٨٨ رقم ١٢٢٢٢، و سير أعلام النّبلاء ٢/ ٢٥٠- ٢٥٢ رقم ٢٩- ٣٠، و المستدرك ٤/ ٤٦- ٤٩، و تاج المواليد للطّبرسي ص ٩ المطبوع ضمن:-- مجموعة نفيسة ص ٨٥، و تاريخ مواليد الأئمّة و وفياتهم لابن الخشّاب ص ٧، في ضمن: مجموعة نفيسة ص ١٦٤.
و ليلاحظ ما أورده السيّد جعفر مرتضى العاملي في كتاب: الصّحيح من سيرة النّبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ١/ ١٢٣ في عنوان:« زوجتا عثمان، هل هما بنات النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؟!».