تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٦ - فصل في ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
يزعم أنّه يوحى إليه[١].
و قال ابن سعد: أنبأنا عبد العزيز بن الخطّاب، أنبأنا موسى بن أبي حبيب الطّائفي، عن عليّ بن الحسين؛ أنّه قال: «التّارك الأمر[٢] بالمعروف و النّهي عن المنكر كالنّابذ لكتاب اللّه وراء ظهره إلّا أن يتّقي تقاة».
قيل له[٣]: و ما يتّقي تقاة؟ قال: «يخاف جبّارا عنيدا أن يفرط عليه، أو أن يطغى»[٤].
و قال ابن سعد: كان عليّ يقول: «أيّها النّاس، أحبّونا حبّ الإسلام، فو اللّه ما برح بنا
[١] - قال المامقاني في ترجمة المختار من تنقيح المقال ٣/ ٢٠٥ رقم ١١٥٧٣: فساد نسبة دعوى الوحي إليه واضح، ضرورة أنّه كان يدّعي الإمارة دون النّبوّة، كما يكشف عن ذلك نسبة دعوة النّاس إلى ابن الحنفيّة إليه، فإنّ من يدّعي الوحي لا يدعو النّاس إلى إمامة غيره، و يكشف عمّا قلناه من فساد نسبة دعوى الوحي إليه ما نقل من أنّه كان له غلام اسمه جبرئيل- أو هو مسمّيه جبرئيل- و كان يقول موريا: أخبرني جبرئيل بكذا؛ لأنّ مبنى أفعاله على التّكلّم بالرّمز و الإيهام و الخدعة و الفراسة لحسن السّلطنة و إبرام السّياسة.
[٢] - ط و ض و ع: للأمر.
[٣] - ط و ض و ع: فقيل له.
[٤] - رواه ابن سعد في ترجمته عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ٥/ ٢١٣، و أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ١٤٠ رقم ٢٣٥، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ١٢١، و الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٣١٥ عن الحلية.