تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٨٢ - ذكر إنفاذ الرؤوس و السبايا إلى ابن زياد
و كان مقتله يوم الجمعة ما بين الظّهر و العصر، لأنّه صلّى صلاة الخوف بأصحابه.
و قيل: يوم السّبت، و قد ذكرناه[١].
ذكر إنفاذ الرّؤوس و السّبايا إلى ابن زياد[٢]
قال هشام بن محمّد، و الواقدي، و ابن إسحاق: ثمّ بعث عمر بن سعد إلى ابن زياد برأس الحسين و رؤوس أصحابه، و بناته و من بقي من الأطفال، مع خولي بن يزيد الأصبحي، و فيهم عليّ بن الحسين الأصغر، و كان مريضا.
فلمّا مرّوا على جثّة الحسين بن عليّ عليه السّلام صاحت زينب بنت عليّ: وا محمّداه، صلّى عليك إله السّماء، هذا حسين مرمّل بالعراء في الدّماء، و بناتك سبايا، و ذرّيّتك قتلى، تسفي عليهم الصّبا!! يا محمّداه، فأبكت كلّ عدوّ و صديق[٣].
و حمل مع رأس الحسين اثنان و سبعون رأسا[٤].
و في إفراد البخاري عن ابن سيرين قال: لمّا وضع رأس الحسين بين يدي ابن
[١] - راجع ص ١٦٠.
[٢] - أ: ... زياد لعنه اللّه.
[٣] - انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص ٧٩ رقم ٢٩٢ من القسم غير المطبوع، و تاريخ الطّبري ٥/ ٤٥٦، و ترجمة الإمام الحسين من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ٢٠٦ رقم ٢٠٣، و الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص ٤٠، و الكامل في التّاريخ لابن الأثير ٤/ ٨١.
[٤] - و مثله في تاريخ الطّبري ٥/ ٤٥٦، و ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ٢٠٦ رقم ٢٠٣، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ١١٣.
و في ص ٤٦٧ من تاريخ الطّبري: قال أبو مخنف: و لمّا قتل الحسين بن عليّ عليه السّلام جيء برؤوس من قتل معه من أهل بيته و شيعته و أنصاره إلى عبيد اللّه بن زياد، فجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا، و صاحبهم قيس بن الأشعث.
و جاءت هوازن بعشرين رأسا، و صاحبهم شمر بن ذي الجوشن. و جاءت تميم بسبعة عشر رأسا. و جاءت بنو أسد بستّة أرؤس. و جاءت مذحج بسبعة أرؤس. و جاء سائر الجيش بسبعة أرؤس. فذلك سبعون رأسا.
و لاحظ أيضا الحديث ٢٠٦ من ترجمة الإمام الحسين من أنساب الأشراف ٣/ ٢٠٧.