تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٦ - ذكر حمل الرأس الشريف و السبايا إلى يزيد
و اختلفوا في الرّأس على أقوال، أشهرها[١] أنّه ردّ[٢] إلى المدينة مع السّبايا، ثمّ ردّ إلى الجسد بكربلاء فدفن معه، قال هشام [و غيره][٣].
و الثّاني أنّه دفن بالمدينة عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام، قاله ابن سعد.
قال: لمّا وصل إلى المدينة كان عمرو بن سعيد بن العاص واليا عليها فوضعه بين يديه و أخذ بأرنبة أنفه ثمّ أمر به فكفّن و دفن [بالبقيع] عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام[٤].
و ذكر الشّعبي أنّ مروان بن الحكم كان بالمدينة، فأخذه و تركه بين يديه، و تناول
[١] - خ: أحدها، بدل:« أشهرها».
[٢] - ط و ض: ردّه إلى ...
[٣] - ما بين المعقوفين من ط و ض و ع.
انظر اللّهوف في قتلى الطّفوف لابن طاووس ص ٨٦، و تاج المواليد للطّبرسي ص ٣٣ المطبوع في ضمن:
مجموعة نفيسة ص ١٠٩، و نور الأبصار للشبلنجي ص ١٣٣ في عنوان:« فصل: في مناقب الحسين عليه السّلام»، و تعليقة كتاب رأس الحسين لابن تيميّة ص ١٨٧ و ١٩٧ تحقيق السيّد الجميلي، و ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٤/ ٨٥ في عنوان:« فصل: في تواريخه و ألقابه»، و مقتل الحسين عليه السّلام للمقرّم ص ٣٦٢ في عنوان:« الرّأس مع الجسد».
قال المحدّث القمّي في نفس المهموم ص ٤٦٦ في عنوان:« فصل: في إرسال يزيد حرم الحسين من الشّام إلى مدينة الرّسول»: الذي اشتهر بين علمائنا الإماميّة أنّ الرّأس الشّريف إمّا دفن مع جسده الشّريف، ردّه عليّ بن الحسين عليه السّلام، أو أنّه دفن عند أمير المؤمنين عليه السّلام كما في أخبار كثيرة.
و في تاريخ حبيب السّير، أنّ يزيد سلّم رؤوس الشّهداء إلى عليّ بن الحسين، فألحقها بالأبدان الطّاهرة يوم العشرين من صفر، ثمّ توجّه إلى المدينة الطيّبة، و هذا أصحّ الرّوايات الواردة في مدفن الرّأس المكرّم.
[٤] - رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٨٤- ٨٥ رقم ٢٩٧ من القسم غير المطبوع، و فيه: و بعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو ... و هو عامل له يومئذ على المدينة فقال عمرو: وددت أنّه لم يبعث به إليّ، فقال مروان: اسكت، ثمّ تناول الرّأس فوضعه بين يديه و أخذ بأرنبته فقال: يا حبّذا ... ثمّ أمر عمرو برأس الحسين فكفّن و ...
و ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ٢١٧ ذيل الرقم ٢٢٠، و مقتله عليه السّلام من الباب ٧٥ من جواهر المطالب للباعوني ٢/ ٢٩٩.
الأرنبة: طرف الأنف، و يستعار للتّوهين، فيقال: جدع فلان أرنبة فلان: أهانه، و يجمع على أرانب.