تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٨ - ذكر حمل الرأس الشريف و السبايا إلى يزيد
يزيد بدمشق، فكفّنوه و دفنوه بباب الفراديس[١].
و كذا ذكر البلاذري في تاريخه، قال: هو بدمشق في دار الإمارة[٢].
و كذا ذكر ابن عساكر أيضا[٣].
لمّا حضر الرّأس بين يدي يزيد بن معاوية قال: لأبعثنّه إلى آل أبي معيط عوضا عن رأس عثمان! و كانوا بالرّقّة فبعثه إليهم، فدفنوه في بعض دورهم، ثمّ أدخلت تلك الدّار في المسجد الجامع.
قال: و هو إلى جانب سدرة هناك، و عليه شبيه التّنبل[٤] لا يذهب
[١] - رواه جدّ المصنّف أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الردّ على المتعصّب العنيد ص ٥٠ عن ابن أبي الدّنيا من حديث عثمان بن عبد الرحمان، عن محمّد بن عمر بن صالح. ثمّ قال: و عثمان و محمّد ليسا بشيء عند أهل الحديث.
و رواه أيضا الباعوني في عنوان:« الباب ٧٥ في مقتل الحسين عليه السّلام» من جواهر المطالب ٢/ ٢٩٩ عن ابن أبي الدّنيا أيضا، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٨/ ٢٠٦ عنه أيضا.
[٢] - قال البلاذري في ذيل الحديث ٢١٨ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ٢١٤: و دفن رأس الحسين في حائط بدمشق، إمّا حائط القصر، و إمّا غيره. و قال قوم: دفن في القصر، حفر له و أعمق.
و قال في الحديث ٢٢٤ ص ٢١٩: قال[ الكلبي]: فبعث يزيد رأسه إلى المدينة، فنصب على خشبة، ثمّ ردّ إلى دمشق، فدفن في حائط بها، و يقال:[ دفن] في دار الإمارة، و يقال:[ دفن] في المقبرة.
[٣] - كذا في خ، و في ط و ض و ع: ... ذكر الواقدي أيضا.
قال ابن عساكر في ترجمة أبي كرب من تاريخ دمشق ٦٧/ ١٥٩ برقم ٨٧٨٤: قال أبو كرب: كنت في القوم الذين دخلوا يريدون قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك. قال: و كنت فيمن نهب خزائنه بدمشق، فدخلت إلى خزانة لهم فرأيت فيها سفطا مرفوعا، فأخذته، قلت: في هذا غناي، قال: فركبت فرسي، و جعلته بين يدي، و خرجت من باب توما، فعدلت عن يميني، و فتحت قفله فإذا أنا بحريرة في داخلها رأس مكتوب على بطاقة فيها: هذا رأس الحسين بن عليّ. فقلت: ما لكم لا غفر اللّه لكم. فحفرت له بسيفي حتّى واريته.
[٤] - في هامش أ: التّنبل- بتقديم التّاء الفوقاني على النّون ثمّ الباء الموحّدة-: اليقطين. و نحوه في كتب اللّغة.