تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٣٤ - حكاية أخرى
هذا السّتر.
قال: فسمعت بكاءها و هي تنتحب و تقول[١]: يا أحمد، جزاك اللّه [تعالى][٢] خيرا، و جزى زوجتك خيرا، كنت السّاعة نائمة فجاءني رسول اللّه [صلى اللّه عليه و سلّم][٣] و قال[٤] لي: «جزاك اللّه خيرا، و جزى زوجة [ابن][٥] الخصيب خيرا»، فما معنى هذا؟ فحدّثتها الحديث و هي تبكي، فأعطتني[٦] دنانير و كسوة و قالت: هذا للعلوي، و هذا لزوجتك، و هذا لك.
قال: و كان ذلك يساوي مئة ألف درهم، فأخذت[٧] المال، و جعلت طريقي على بيت العلوي، فطرقت[٨] الباب، فصاح[٩] من داخل المنزل: هات ما معك يا أحمد، و خرج و هو يبكي، فسألته عن بكائه، فقال: لمّا دخلت منزلي قالت لي زوجتي: ما هذا الذي معك؟ فعرّفتها، فقالت: قم بنا نصلّي و ندعو للسّيّدة، و لأحمد، و زوجته، فصلّينا و دعونا، ثمّ نمت فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في المنام و هو يقول: « [قد][١٠] شكرتهم على ما فعلوا معك و السّاعة يأتونك بشيء فاقبله منهم»[١١].
[١] - ن: فسمعت قائلا يقول: يا أحمد ...
[٢] - بين المعقوفين من ن.
[٣] - بين القوسين من ب و ن.
[٤] - ن: فقال.
[٥] - زيادة من ن.
[٦] - ع: فأخرجت دنانير، ن: و أخرجت دنانير.
[٧] - ض و ع: قال: فأخذت.
[٨] - ن: و طرقت.
[٩] - ن: فقال، بدل:« فصاح».
[١٠] - زيادة من ض و ع و ن.
[١١] - نهاية نسخة ن، و فيها: فاقبل منهم.
و هذه الحكاية حكاها العلّامة الحلّي في آخر كشف اليقين ص ٤٨٤ برقم ٥٨١ عن هذا الكتاب، و العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ٤٢/ ١٤ عن كشف اليقين.