تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٥ - ذكر وفاته عليه السلام
و في رواية، أنّه تزوّج تسعين امرأة[١].
[و] قال ابن سعد: و كان مطلاقا، [و] ما فارق امرأة إلّا و هي تحبّه[٢].
ذكر وفاته عليه السّلام
قال علماء السّير: أقام الحسن عليه السّلام بالمدينة بعد ما صالح معاوية إلى سنة تسع
[١] - رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٧١ برقم ١١٥ من القسم غير المطبوع، و البلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ٢٥ برقم ٣٦، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٦/ ٢٢ ذيل المختار ٣١ من باب الكتب، و فيه: سبعين امرأة.
أقول: راجع تعليق الحديث التّالي.
[٢] - و كان في النّسخ: قال ابن سعد: و كان مطلّقا، و قيل: لم يراجع الأسديّة، و قال ابن سعد: ما فارق ...، و صوّبناه حسب الطّبقات، و حسب السّياق.
أقول: و الحديث رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٦٩ برقم ١١٢ من القسم غير المطبوع، عن الواقدي، عن عليّ بن عمر، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين.
و قال محقّق الطّبقات في الهامش: عليّ بن عمر في هذه الطّبقة نكرة، هو و أبوه مجهولان، قال الذّهبي في ميزان الاعتدال: عليّ بن عمر الدمشقي، عن أبيه، و عنه بقيّة، لا يدرى من هو؟
و لقد تعدّدت القصص عن زوجات الحسن عليه السّلام و طلاقه، و الذي يبدو أنّها حيكت بعده بفترة، و إلّا فطيلة حياته عليه السّلام لم نر معاوية و لا واحدا من زبانيته عاب الحسن عليه السّلام بذلك، و لا بكّته بشيء من هذا القبيل، و هو الذي كان يتسقّط عثرات الحسن عليه السّلام فلم يجد فيه ما يشينه، و هو ممّن أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا.
و لو كان هناك بعض الشّيء لزمّر له معاوية و طبّل هو و كلّ أجهزة إعلامه، أضف إلى ذلك كلّه أنّ المراجع التّاريخيّة و كتب الأنساب و الرّجال بين أيدينا لا تعدّ له من النّساء و الأولاد أكثر من المعتاد في ذلك العصر، فلا نساؤه أكثر من نساء أبيه- مثلا- و لا أولاده أكثر من أولاده، فلو كان أحصن سبعين امرأة أو تسعين لكان أولاده يعدّون بالمئات، و لم يعدّ ابن سعد للحسن عليه السّلام أكثر من ستّ نساء و أربع أمّهات أولاد. و المدائني كذلك لم يعدّ له عليه السّلام أكثر من عشر نساء، كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦/ ٢١[ ذيل المختار ٣١ من باب الكتب].