تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٣ - تفسير غريب هذه الواقعة
و من مكارم أخلاق الحسن عليه السّلام ما قرأته على أبي القاسم عبد المحسن بن عبد اللّه بن الخطيب بالموصل، سنة خمس و ستّمئة، قال: أنبأنا والدي أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد، و عمّي عبد الرحمان بن أحمد بن محمّد الطّوسي، قالا: أنبأنا الحاجب أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ العلّاف، أنبأنا عبد الملك بن محمّد بن بشران، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الكندي بمكّة في المسجد الحرام، سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمئة، قراءة عليه، قال: أنبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر [بن محمّد] بن سهل الخرائطي صاحب كتاب اعتلال القلوب، قال: أنبأنا أبو زيد عمر بن شبّة، حدّثنا أيّوب بن عمرو الغفاري، قال: أنبأنا خالي محمّد بن عمارة الغفاري[١]، قال:
طلّق عبد اللّه بن عامر امرأته [هند] بنت سهيل بن عمرو، فقدمت المدينة و معها ابنتها و وديعة جوهر لابن عامر، فتزوّجها الحسن، ثمّ أراد ابن عامر العمرة، فأتى المدينة فلقي الحسن، فقال: يا أبا محمّد، إنّ لي إلى ابنة سهيل حاجة، فأذن لي في الدّخول عليها، فقال لها الحسن: «البسي ثيابك، فهذا ابن عامر يستأذن عليك»، فدخل عليها، فسألها وديعته، فجاءته بها عليها خاتمه، فقال: خذي ثلثها، فقالت:
ما كنت لآخذ على أمانة ائتمنت عليها ثمنا أبدا.
فقال: إنّ ابنتي قد بلغت، و أحبّ أن تخلّي بيني و بينها، فبكت و بكت ابنتها،
[١] - كذا في ك، و في أ و ج و م: أنبأنا خالد بن محمّد بن عثمان الغفاري، و لم أعثر على ترجمة له، و هكذا لم أجد ترجمة لأيّوب، هذا، و في طبقة مشايخ ابن شبّة في تاريخ المدينة: محمّد بن معن الغفاري، فلعلّه هو.
و في ش: أيّوب بن عمرو الغفاري قال: طلّق ...