تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٢٣ - فصل في ذكر محمد الباقر عليه السلام
فصل في ذكر محمّد الباقر [عليه السّلام][١]
هو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب [عليه السّلام][٢].
و أمّه: أمّ عبد اللّه بنت الحسن بن عليّ عليه السّلام[٣].
و إنّما سمّي الباقر من كثرة سجوده[٤]،- بقر السّجود جبهته، أي فتحها و وسّعها- و قيل: لغزارة علمه.
قال الجوهري في الصّحاح: التّبقّر: التّوسّع في العلم [و المال].
قال: و كان يقال لمحمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب [عليه السّلام][٥]:
الباقر، لتبقّره في العلم[٦].
[١] - ما بين المعقوفين من أ و ع.
[٢] - ما بين المعقوفين من م، و في ج و ش و ع و ن: عليهم السّلام.
[٣] - هذا هو الصّحيح. و في النّسخ: بنت الحسن بن الحسن بن عليّ. أ: عليهما السّلام، ش: عليهم السّلام.
[٤] - م: لكثرة، بدل:« من كثرة».
[٥] - بين المعقوفين من ض و ط، و في ع: عليهم السّلام.
[٦] - الصّحاح ٢/ ٥٩٤.
أقول: ما ذكره في وجه تسمية الإمام الباقر عليه السّلام فهو مشهور ذكره جماعة كثيرة من العلماء كابن كثير في ترجمته عليه السّلام في حوادث سنة ١١٥ من البداية و النّهاية ٩/ ٣٢١، و ابن حجر في أواسط الفصل ٣ من الصّواعق المحرقة ص ٢٠١، و الزّبيدي في شرح مادّة:« بقر» من تاج العروس ٣/ ٥٥، و ابن منظور في مادّة:« بقر» من لسان العرب ٤/ ٧٤، و الفيروزآبادي في القاموس ١/ ٣٧٦، و النووي في شرح صحيح مسلم ١/ ١٠٢، و اليافعي في ترجمته عليه السّلام في حوادث ١١٤ من مرآة الجنان ١/ ١٩٤، و ابن خلّكان في ترجمته عليه السّلام من وفيات الأعيان ٤/ ١٧٤ رقم ٥٦٠، و الشّبلنجي في نور الأبصار ص ١٤٢، و الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٣٢٩،-- و ابن الصبّاغ في الفصول المهمّة ص ٢١١.
و قال الشّيخ المفيد في ترجمته عليه السّلام من الإرشاد ٢/ ١٥٩: و سمّاه رسول اللّه و عرّفه بباقر العلم، على ما رواه أصحاب الآثار، و بما روي عن جابر بن عبد اللّه في حديث مجرّد أنّه قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم:« يوشك أن تبقى حتّى تلقى ولدا ليت من[ ولد] الحسين، يقال له: محمّد، يبقر علم الدّين بقرا، فإذا لقيته فاقرأه منّي السّلام».