تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٢٥ - فصل في ذكر محمد الباقر عليه السلام
و يعني بالحكم، الحكم بن عتيبة [الكندي][١]، و كان عالما، نبيلا، جليلا في زمانه.
و ذكر المدائني عن جابر بن عبد اللّه، أنّه أتى أبا جعفر محمّد بن عليّ إلى الكتّاب و هو صغير، فقال له: رسول اللّه [صلى اللّه عليه و سلّم][٢] يسلّم عليك، فقيل لجابر: و كيف[٣] هذا؟
فقال: كنت جالسا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و الحسين في حجره و هو يداعبه، فقال:
«يا جابر، يولد له مولود اسمه عليّ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليقم سيّد العابدين[٤]، فيقوم ولده، ثمّ يولد له مولود[٥] اسمه محمّد، فإن أدركته يا جابر فاقرأه منّي السّلام»[٦].
و روي أنّ أبا جعفر دخل على جابر- بعد ما أضرّ جابر-[٧] فسلّم عليه، فقال:
من أنت؟ فقال: «محمّد بن عليّ بن الحسين»، فقال: ادن منّي، فدنا منه، فقبّل يديه
[١] - هذا هو الصّحيح، و في النّسخ: ابن عيينة. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٧/ ١١٤ رقم ١٤٣٨.
[٢] - بين المعقوفين من م.
[٣] - ج و ش: فيكف.
[٤] - ش: ليقم زين العابدين. و مثله في ن، و كتب فوقه: سيّد. و في ج: ليقم سيّد زين العابدين.
[٥] - ط و ض و ع: يولد له ولد.
[٦] - أ و ج و ش و ن: عنّي السّلام.
قريبا منه رواه ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق، المطبوع مع ترجمة الإمام السجّاد عليه السّلام ص ١٣٦- ١٣٨ رقم ٢٥- ٢٦ بإسناده إلى أبي الزّبير محمّد بن مسلم الأسدي، و في ترجمة الإمام السجّاد عليه السّلام ص ٢٥ رقم ٣٤ إلى قوله:« فيقوم هو»، بإسناده عنه أيضا، و ابن حجر في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام من الفصل ٣ من الصّواعق المحرقة ص ٢٠١ عن ابن المديني، و الشّبلنجي في ترجمته عليه السّلام من نور الأبصار ص ١٤٣ عن أبي الزّبير.
[٧] - أي صار ضريرا، يعني أعمى.