تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٧٣ - فصل في ذكر ولده الإمام علي الرضا عليه السلام
الرّضا من آل محمّد[١]، و ضرب اسمه على الدّراهم و الدّنانير، و كتب إلى الآفاق
[١] - روى الشّيخ الصّدوق في الحديث ١ من الباب ١ من عيون أخبار الرّضا ١/ ٢٢ بإسناده إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السّلام: إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أباك-- إنّما سمّاه المأمون الرّضا، لما رضيه لولاية عهده؟ فقال:« كذبوا و اللّه و فجروا، بل اللّه تبارك و تعالى سمّاه الرّضا، لأنّه كان رضيّا للّه عزّ و جلّ في سمائه، و رضيّا لرسوله و الأئمّة من بعده صلوات اللّه عليهم في أرضه».
قال: فقلت له: ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين عليهم السّلام رضي اللّه تعالى و لرسوله و الأئمّة عليهم السّلام؟ فقال:
« بلى»، فقلت: فلم سمّي أبوك من بينهم الرّضا؟ قال:« لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه، كما رضي به الموافقون من أوليائه، و لم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السّلام، فلذلك سمّي من بينهم الرّضا عليه السّلام».
و رواه أيضا في الباب ١٧٢ من علل الشّرائع ص ٢٣٦ في عنوان:« العلّة التي من أجلها سمّي عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام».
و انظر أيضا ما أورده الطّبرسي في أواخر الفصل ١ من ترجمته عليه السّلام من إعلام الورى ٢/ ٤٢، و ابن شهر آشوب في أوائل العنوان:« فصل، في المفردات» من ترجمته عليه السّلام من المناقب ٤/ ٣٩٦.