تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٩ - فصل في يزيد بن معاوية
|
و لو لم يمسّ الأرض فاضل بردها |
لما كان عندي مسحة في التّيمّم[١] |
|
و منها: [قوله]: لمّا بدت تلك الحمول و أشرقت. و قد ذكرناها[٢].
و منها: قوله:
|
معشر النّدمان قوموا |
و اسمعوا صوت الأغاني |
|
|
و اشربوا كأس مدام |
و اتركوا ذكر المعاني |
|
|
شغّلتني نغمة العيدان |
عن صوت الأذان |
|
|
و تعوّضت عن الحور |
عجوزا في الدّنان |
|
إلى غير ذلك ممّا نقلته من ديوانه[٣]، و لهذا تطرّق إلى هذه الأمّة العار بولايته عليها[٤]، حتّى قال أبو العلاء المعرّي[٥] يشير بالشّنار إليها:
|
أرى الأيّام تفعل كلّ نكر |
فما أنا في العجائب مستزيد |
|
|
أليس قريشكم قتلت حسينا |
و كان على خلافتكم يزيد[٦] |
|
قلت: و لمّا لعنه جدّي أبو الفرج على المنبر ببغداد بحضرة الإمام النّاصر و أكابر العلماء قام جماعة من الجفاة من مجلسه فذهبوا، فقال جدّي: أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما
[١] - أ و ج و ش و ض و ن: فسحة في التّيمّم.
[٢] - تقدّم في ص ١٩٦.
[٣] - قال ابن خلّكان في ترجمة أبي عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني المولود: ٢٩٧، المتوفّى: ٣٨٤ تحت الرقم ٦٤٧ من وفيات الأعيان ٤/ ٣٥٤: هو أوّل من جمع ديوان يزيد بن معاوية و اعتنى به، و هو صغير الحجم يدخل في مقدار ثلاث كراريس ...
[٤] - م: تطرّق العار إلى هذه الأمّة بولايته عليها. ج و ش و ن: تطرّق العار إلى الأمّة بولايته عليها. أ: تطرّق العار إلى أمّة محمّد صلى اللّه عليه و سلّم بولايته عليها.
[٥] - هو أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان القحطاني التنوخي المعرّي اللغوي الشّاعر، ولد في سنة: ٣٦٣، و مات في سنة: ٤٤٩.( سير أعلام النّبلاء ١٨/ ٢٣ رقم ١٦).
[٦] - اللّزوميّات ١/ ٢٢٦ حرف الدّال.