تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١١٩ - في ذكر الإمام الحسين بن علي عليه السلام
و قال البخاري: حدّثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا مهدي، عن محمّد بن أبي يعقوب، عن [عبد الرحمان] بن أبي نعم، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«هما ريحانتاي من الدّنيا»، يعني الحسن و الحسين. و هذا الحديث في إفراد البخاري[١].
[١] - أخرجه البخاري في كتاب الأدب من صحيحه، باب رحمة الولد، برقم ٥٩٩٤- فتح الباري ١٠/ ٤٢٦- بهذا الإسناد عن ابن أبي نعم قال: كنت شاهدا لابن عمر و سأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممّن أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض و قد قتلوا ابن النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم، و سمعت النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم يقول:« هما ريحانتاي من الدّنيا».
و رواه أيضا في الباب ٤٥ من الأدب المفرد ص ٣٨ في عنوان:« باب الولد مبخلة مجبنة» برقم ٨٥ بهذا الإسناد.
و روى نحوه في باب مناقب الحسن و الحسين من كتاب فضائل الصّحابة- فتح الباري ٧/ ٩٥ رقم ٣٧٥٣- عن محمّد بن بشّار، عن غندر، عن شعبة، عن ابن أبي يعقوب، بهذا الإسناد.
و رواه أيضا أبو داود الطّيالسي في الحديث ١٩٢٧ من مسنده ص ٢٦٠، و ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٢١ برقم ١٩٨ من القسم غير المطبوع، و أحمد في المسند ٢/ ٨٥ الطّبع الأوّل، و في الطّبع المحقّق ٩/ ٤٠٢ برقم ٥٥٦٨، و ص ٩٣ و في الطّبع المحقّق ٩/ ٤٨٨ رقم ٥٦٧٥، و ص ١١٤ و في الطّبع المحقّق ١٠/ ١٦٣ رقم ٥٩٤٠، و ص ١٥٣ و في الطّبع المحقّق ١٠/ ٤٦٠ رقم ٦٤٠٦، و في الفضائل رقم ١٣٩٠.
و رواه التّرمذي في الحديث ٣٧٧٠ من سننه ٥/ ٦٥٧ و قال: هذا حديث صحيح، و النّسائي في الحديث ١٤٥ من خصائص أمير المؤمنين ص ٢٥٨ و في الحديث ٨٥٣٠ من السنن الكبرى ٥/ ١٥٠، و الطّبراني في الرقم ٢٨٨٤ من المعجم الكبير ٣/ ١٢٧، و ابن أبي شيبة في المصنّف ٦/ ٣٨٢ برقم ٣٢١٨٠، و أبو يعلى في مسنده ١٠/ ١٠٦ برقم ٥٧٣٩، و أبو نعيم في ترجمة شعبة بن الحجّاج من حلية الأولياء ٧/ ١٦٥ و في ترجمة عبد الرحمان بن أبي نعم ٥/ ٧٠- ٧١ و قال:[ هذا حديث] صحيح متّفق عليه من حديث شعبة و مهدي، و ابن شهر آشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب ٤/ ٨٣ في عنوان:« فصل: في معالي أموره» عن التّرمذي و أبي نعيم و السّمعاني في فضائله و ابن بطّة في إبانته، و ابن حبّان في صحيحه ١٥/ ٤٢٥ رقم ٦٩٦٩، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٥٤- ٥٩ رقم ٥٨- ٦٠، و البلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ٢٢٧ رقم ٢٣٢ المطبوع مع ترجمة أخيه الحسن عليه السّلام، و ليس فيه قول النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و الشّيخ الصّدوق في الحديث ١٢ من المجلس ٢٩ من أماليه ص ١٢٣، و ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة-- ١/ ٧٦٢ رقم ١٢١.
قال ابن حجر في شرح الحديث من فتح الباري ١٠/ ٤٢٧: قوله:« ريحانتاي» كذا للأكثر، و لأبي ذرّ عن المستملي و الحموي« ريحاني» بكسر النون و التخفيف على الإفراد، و كذا عند النّسفي، و لأبي ذرّ عن الكشمهيني« ريحانتي» بزيادة تاء التّأنيث.
و المراد بالريحان هنا الرّزق، فيكون المعنى: إنّهما من رزق اللّه الذي رزقنيه، و يجوز أن يكون هو المشموم، و قد شبّها بذلك لأنّ الولد يشمّ و يقبّل كالريحان.