تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٣ - ذكر حمل الرأس الشريف و السبايا إلى يزيد
دمشق[١] قال بعضهم لبعض: تعالوا حتّى نقسّم الدّنانير [كي] لا يراها يزيد فيأخذها منّا، فأخذوا الأكياس[٢] و فتحوها و إذا الدّنانير قد تحوّلت خزفا! و على أحد جانب الدّينار[٣] مكتوب: وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ[٤] الآية، و على الجانب الآخر [مكتوب]: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ![٥] فرموها في بردى[٦].
و ذكر هشام بن محمّد أنّه لمّا دخل النّساء على يزيد نظر رجل من أهل الشّام إلى فاطمة بنت الحسين عليه السّلام و كانت وضيئة، فقال ليزيد: هب لي هذه فإنّهنّ لنا حلال! فصاحت الصّبيّة و ارتعدت و أخذت بثوب عمّتها زينب، فصاحت زينب:
ليس ذلك إلى يزيد و لا كرامة، فغضب يزيد و قال: لو شئت لفعلت!! فقال له زينب:
[١] - خ: قربوا إلى دمشق.
[٢] - خ: فأخرجوا الأكياس. ع: فأحضروا الأكياس.
[٣] - ع: جانب الدّنانير.
[٤] - إبراهيم: ١٤/ ٤٢.
[٥] - الشّعراء: ٢٦/ ٢٢٧.
[٦] - بردى: هو النّهر الأعظم بدمشق.
قريبا منه رواه أبو حاتم محمّد بن حبّان التّميمي في كتاب التّاريخ- كما في عبرات المصطفين في مقتل الحسين للشّيخ محمّد باقر المحمودي ٢/ ٢٥٨ و ٢٦٥- و قال في الهامش: رواه عنه العلّامة الأميني في كتابه المخطوط:
ثمرات الأسفار ٢/ ٢٢٩.
و ما يقرب منه رواه أيضا قطب الدّين الرّاوندي في الخرائج و الجرائح ٢/ ٥٧٨ في عنوان:« فصل: في أعلام الإمام الحسين» رقم ٢ بإسناده إلى سليمان بن مهران الأعمش، و النّظنزي في الخصائص العلويّة- كما في ترجمة الإمام الحسين من مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٤/ ٦٧ في عنوان:« فصل: في آياته بعد وفاته»-.
و رواه أيضا باختصار ابن حجر في آخر مقتل الحسين عليه السّلام من الفصل ٣ من الباب ١١ من الصّواعق المحرقة ص ١٩٩.