تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٠ - سبب موته عليه السلام
و قال السدّي: دسّ إليها يزيد بن معاوية أن سمّي الحسن و أتزوّجك[١]، فسمّته، فلمّا مات أرسلت إلى يزيد تسأله الوفاء بالوعد، فقال: أنا و اللّه ما أرضاك[٢] للحسن أفنرضاك لأنفسنا؟[٣]
و قال الشّعبي: إنّما دسّ إليها معاوية، فقال[٤]: سمّي الحسن و أزوّجك يزيد و أعطيك مئة ألف درهم، فلمّا مات الحسن بعثت إلى معاوية تطلب إنجاز وعده[٥]، فبعث إليها بالمال و قال: إنّي أحبّ يزيد و أرجو حياته، و لو لا ذلك لزوّجتك إيّاه[٦][٧].
[١] - ش: أتزوّج بك.
[٢] - خ: ما رضيناك.
[٣] - رواه ابن الجوزي في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من المنتظم ٥/ ٢٢٦ برقم ٣٤٠ في حوادث سنة ٤٩ بإسناده إلى ابن جعدة، و ابن كثير في ترجمته عليه السّلام من البداية و النّهاية ٨/ ٤٤ في حوادث سنة ٤٩، و الباعوني في الباب ٦٩ من جواهر المطالب ٢/ ٢٠٨، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢١١ برقم ٣٤١ بإسناده إلى محمّد بن سلام الجمحي، و السّيوطي في ترجمته عليه السّلام من تاريخ الخلفاء ص ١٧٩.
قال المحقّق الخبير الشّيخ محمّد باقر المحمودي في ذيل الحديث من جواهر المطالب: هذا تجاهل عن الواقع و ما حدث في عالم الخارج، فإنّ يزيد في عهد أبيه كان دائم السّكر، شغوفا باللّعب مع المغنّين و المغنّيات و المسابقة بالقرود، و لم يك يفيق عن السّكر و اللّعب حتّى يفكّر في السّياسة و دعائم الرّئاسة و القيادة و تنمية مؤيّدي سيادته و إماتة معارضيها.
و الذي يلوح جليّا من قرائن أحوال معاوية و أخبار أوليائه أنّه هو الذي دسّ السمّ إلى بنت الأشعث زوجة الإمام الحسن كي تتزوّج بيزيد بن معاوية، كما يذكره المصنّف في الحديث التّالي[ من جواهر المطالب، و من هذا الكتاب أيضا].
[٤] - خ: و قال.
[٥] - ط: إنجاز الوعد.
[٦] - أ و ج و ش: لزوّجته إيّاك.
[٧] - أورده المسعودي في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام في أواخر المجلّد الثّاني من مروج الذّهب ص ٤٢٧، و البلاذري في الحديث ٦٧ من ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ٥٥، و ابن أبي الحديد في شرح المختار-- ٣١ من باب الكتب من شرح نهج البلاغة ١٦/ ١١ و ٢٩، و أبو الفرج في بداية ترجمته عليه السّلام من مقاتل الطالبيّين ص ٦٠، و في أواخر ترجمته عليه السّلام منه ص ٨٠، و الباعوني في الباب ٦٩ من جواهر المطالب ص ٢٠٩، و ابن شهر آشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب ٤/ ٤٧ في عنوان:« فصل: في وفاته و زيارته»، و ابن عبد البرّ في ترجمته عليه السّلام من الاستيعاب ١/ ٣٨٩، و الزّمخشري في ربيع الأبرار ٤/ ٣٠٨ في عنوان:« باب الموت و ما يتّصل به»، و الطّبرسي في تاج المواليد في مواليد الأئمّة و وفياتهم، المطبوع ضمن:« مجموعة نفيسة»، و الحلّي في المستجاد من كتاب الإرشاد، المطبوع ضمن:« مجموعة نفيسة»، و الشّيخ المفيد في ترجمته عليه السّلام من الإرشاد ٢/ ١٥- ١٦، و الطّبري في دلائل الإمامة ص ١٦٠، و الفتّال النّيسابوري في روضة الواعظين ص ١٦٧، و المجلسي في البحار ٤٤/ ١٤٠ عن عيون المعجزات للمرتضى.