تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٤ - سبب موته عليه السلام
أبي عمر[١]، قالا: أنبأنا رزق اللّه و طرّاد بن محمّد الزّينبي، قالا: أنبأنا عليّ بن محمّد بن بشران، أنبأنا أبو بكر القرشي، عن إسحاق بن إسماعيل، عن أحمد بن عبد الجبّار، عن سفيان بن عيينة، عن رقبة بن مصقلة، قال: لمّا نزل بالحسن عليه السّلام الموت قال: «أخرجوا فراشي إلى صحن الدّار»، فأخرجوه، فرفع رأسه إلى السّماء و قال:
«اللّهمّ إنّي أحتسب عندك نفسي، فإنّها أعزّ الأنفس عليّ، لم أصب بمثلها[٢]، اللّهمّ ارحم صرعتي، و آنس في القبر وحدتي»، ثمّ توفّي رضى اللّه عنه[٣].
و لمّا توفّي تولّى أمره أخوه الحسين عليه السّلام، و أخرجه إلى المسجد، و كان سعيد بن العاص أمير المدينة، فقالت[٤] بنو هاشم: لا يصلّي عليه إلّا الحسين، فقدّمه الحسين و قال: «لو لا السّنّة لما قدّمتك»[٥].
[١] - أ و ج و ش: عليّ بن عمر.
[٢] - إلى هنا رواه أبو نعيم في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من حلية الأولياء ٢/ ٣٨ بإسناده إلى أبي أسامة عن ابن عيينة عن ابن مصقلة، و ابن كثير في ترجمته عليه السّلام من البداية و النّهاية ٨/ ٤٥ في حوادث سنة ٤٩، و ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة ١/ ٧٦٢، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢١٢ برقم ٣٤٢ عن طريق أبي نعيم، و برقم ٣٤٣ بإسناده إلى أبي الحسين ابن بشران عن أبي عليّ ابن صفوان عن أبي بكر ابن أبي الدّنيا عن محمّد بن عثمان عن أبي أسامة عن ابن عيينة، و برقم ٣٤٤ بإسناده إلى أبي بكر ابن أبي الدّنيا عن إسحاق بن إسماعيل، بهذا الإسناد، و ابن خلّكان في ترجمته عليه السّلام من وفيات الأعيان ٢/ ٦٧ برقم ١٥٥.
[٣] - ع: عليه السّلام، أ: صلوات اللّه عليه.
[٤] - ج و ش و م: فقال.
[٥] - رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى من القسم غير المطبوع ص ٨٧ برقم ١٥٢ في حديث، و ص ٨٩ برقم ١٥٩- ١٦٢، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢٢٣ ذيل الحديث ٣٥٦، و ص ٢٢٦ برقم ٣٦١- ٣٦٤، و ابن الأثير في الكامل ٣/ ٤٦٠ في حوادث سنة ٤٩، و الباعوني في الباب ٦٩ من جواهر المطالب ص ١٩٩، و أبو الفرج في ترجمته عليه السّلام من مقاتل الطالبيّين ص ٨٣.
قال السيّد الطّباطبائي في هامش الطّبقات: عندنا أنّ الإمام لا يجهّزه و لا يصلّي عليه إلّا الإمام الذي بعده، و الإمام الحسن عليه السّلام جهّزه أخوه الحسين عليه السّلام و هو الإمام بعده، و صلّى عليه خفية ليؤدّي ما عليه، و قدّم سعيد-- بن العاص أمير المدينة يومئذ للصلاة عليه في الظّاهر و أمام الملأ، فهذه الرّواية على فرض صحّتها لا تنافي ما ذكرنا.
و ليلاحظ أيضا ما أورده الشّيخ المحمودي في هامش تاريخ دمشق و جواهر المطالب.