بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٨ - مسألة ٥ إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته أو في الخارج - من ذهب أو فضة أو غيرهما - مضافا إلى حصته من الحاصل
..........
زعفران الأرض أو من كلّي الزعفران، و هو الأقرب، لأنه فرض في الرواية إمكان النقصان، و فرضُ أن الرواية ناظرةٌ إلى إعطائه مقداراً من الزعفران زائداً على حصّته بعيد جداً، لعدم تعرّضها لزيادةٍ على الحاصل كما هو واضح.
الوجه الثالث: التمسّك ببعض الروايات الواردة في المزارعة، و الواضحة الدلالة على ما هو زائد عن أصل المزارعة، و لعل أوضحها ما ورد في اشتراط أحدهما على الآخر أن يكون خراج السلطان عليه، و هذه الروايات كثيرة، و أكثرها معتبر، و هي تدلّ على أنّ المالك المسئول عن خراج السلطان يمكنه أن يشترط على العامل دفع هذا الخراج، و هي كافية في الدلالة على صحّة الشرط في عقد المزارعة، و لعلّ من عبّر من الأصحاب بدلالة الأخبار قصد هذا النوع لا ما ذكر في الوجه الثاني.
المبحث الثاني: في قرار هذا الشرط
و قد بحث في أن هذا الشرط- بعد الفراغ عن صحّته- هل يحصل قرارٌ له مطلقاً أو يكون قراره مشروطاً بالحاصل؟ فلو لم يخرج الحاصل رأساً أو خرج معيباً يقع الشرط باطلًا ملغيّاً، و هذا مرجعه إلى تحديد استقلاليّة الشرط تجاه الحاصل و عدمها، و قد مال السيّد الماتن إلى الاستقلال، و مراده- حسب الظاهر- صورة عدم اشتراط الحاصل، أما لو اشترطاه فلا إشكال حينئذٍ في انعدام موضوع الشرط بعدم الحاصل، فما ذكره بعض المحشّين[١] من أنّ المسألة لا بد أن تقيّد ب- ( (إلا إذا اشترطاه)) في غير محلّه، لأنّه لا نزاع أصلًا في تلك الصورة.
[١] السيّد محمد رضا الكلبايكاني، العروة الوثقى ٢: ٧١٣( الهامش ٢).