بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٨ - مسألة ١٩ في صورة اشتراط شيء من الذهب و الفضة أو غيرهما على أحدهما
..........
الشروط الواقعة ضمن الإيقاعات غير لازمة[١].
و الجواب: أنه ليس مراد الماتن من الإيقاع ما كان في قبال العقد بل ما كان مغايراً للمعاوضة، فإن رفع التمليك لا يعني رفع العقد و وضعه لا يعني وضعه، كما لا يخفى على من تأمل جملةً من العقود و الإيقاعات كالنكاح و الهبة.
ثمّ إنه قد نقل بعض الأعلام عن صاحب مفتاح الكرامة دعوى الإجماع على السقوط من خلال تصريحه بعدم وجود القائل بسقوط الشرط في فرض عدم خروج الحاصل، إلا أن هذا الكلام- لو تمّ- لا يفيد أن النكتة في ذلك هي أصل سقوط العقد، بل لعلّ ذلك من أجل النكتة الإثباتية المتقدمة، و أنهم لاحظوا عدم وجود إطلاق في الشرط نفسه لمثل هذا المورد.
الكلمة الثانية: ذكر بعض الأعلام أنه في مورد عدم خروج الثمر و لو بمقدار معتدّ به يسقط الشرط مطلقاً، بخلاف ما إذا خرج و تلف، و وجهه أن المساقاة و إن انحلت بعدد الأشجار إلا أن الشرط كان على المجموع، فإذا لم يخرج لم يكن هناك التزام.
و هذا الكلام ذكره في تقريره، إلا أنه ذكر كلامين مختلفين و مخالفين لهذا في تعليقه على العروة و في منهاجه[٢].
و يرد عليه أولًا: أنه مبنيّ على القول بالمعاوضة، و قد تقدّم مناقشته، فهذا إشكال مبنائي.
ثانياً: إن العقد يتصوّر في المساقاة على وجوه ثلاثة لا رابع لها:
[١] السيّد الحكيم، مستمسك العروة الوثقى ١٣: ١٩٣ و ١٩٤.
[٢] انظر: السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المساقاة: ٣٨- ٤٠، و العروة الوثقى ٢: ٧٣٢- ٧٣٤، و منهاج الصالحين ٢: ١١٢.