بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١ - الفصل الأول المزارعة، الحقيقة و المشروعية و الحكم
الفصل الأول المزارعة، الحقيقة و المشروعيّة و الحكم
قال السيّد محمّد كاظم اليزدي في ( (العروة الوثقى)):
و هي المعاملة على الأرض بالزراعة بحصّةٍ من حاصلها، و تسمّى مخابرة أيضاً، و لعلّها من الخبرة، بمعنى النصيب، كما يظهر من مجمع البحرين، و لا إشكال في مشروعيّتها، بل يمكن دعوى استحبابها، لما دلّ على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعمّ من المباشرة و التسبيب (١)، ففي خبر الواسطي قال: ( (سألت جعفر بن محمد ( (الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيباً أخرجه الله، و هم يوم القيامة أحسن الناس شيء أحبّ إلى الله من الزراعة، و ما بعث الله نبياً إلا زارعاً عن الفلّاحين؟ قال: هم الزارعون كنوز الله في أرضه، و ما في الأعمال
(١) الحكم التكليفي للمزارعة
ما يمكن الاستدلال به على استحباب المزارعة[١] أحد وجهين:
[١] لعلّ أوّل من أثار مسألة استحباب المزارعة هو السيد اليزدي ماتن العروة، إذ لم نجد قبله من تكلّم في ذلك، و قد تبعَ الماتن في ذلك بعض الأعلام، كالسيد الحكيم في مستمسك العروة ١٣: ٤٦، و السيد الكلبايكاني في تعليقته على العروة ٢: ٧٠٦، نعم استحباب الزراعة كان تعرّض له قبل ذلك المحدّث البحراني في الحدائق ٢١: ٣٤٥- ٣٤٧.