بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ١٨ إذا تبين بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخير بين الإجازة فتكون الحصة له
..........
أي العوامل- من قوام العقد، و هو غير صحيح فيجري فيها ما جرى فيما سبقها.
آثار بطلان المعاملة
الجهة الثالثة: في الآثار المترتبة على البطلان، و قد ذكر السيد الماتن أن الزرع يكون لصاحب البذر لقانون التبعية، و يرجع كلٌّ من المزارع و الزارع على من غرّه على تقدير كونه مغروراً، و إلا فلا رجوع.
أمّا فيما يتعلّق بأجرة الأرض فتارة يفرض أن البذر للعامل، و أخرى يفرض أنه للغاصب، و ثالثة يفرض أنه لثالث فهنا صور ثلاث:
١- كون البذر للعامل
الصورة الأولى: أن يكون البذر من العامل، و هنا لا إشكال في كون الزرع كلّه له لقانون التبعية، كما لا إشكال في عدم استحقاقه أجرة عمله، لأنه عمل لنفسه، كما لا إشكال أيضاً في أن مالك الأرض يستحقّ أجرة المثل لفوات منفعتها، و من هنا كان له الرجوع على الغاصب لأنه غصب أرضه، كما أن له الرجوع على العامل لأنه المفوّت للمنفعة، فيكون المقام من باب تعاقب الأيادي.
إلا أن الكلام أن أجرة المثل على من تستقرّ .. على الغاصب أو العامل؟
و الصحيح أن الغاصب يمكنه الرجوع على العامل دون العكس، فيكون استقرار الضمان على العامل، و الوجه فيه أن المنفعة قد تلفت في يده، و قد قرّر في بحث تعاقب الأيادي أن السابق يرجع على اللاحق إذا كان الإعطاء لا على وجه المجانية كما في المقام، إلا أن للعامل- لو قلنا بجريان قاعدة الغرور في