بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٣١ لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه
..........
نعم، يمكن تصحيح المساقاة الطوليّة الثانية حتى بناءً على أصالة الفساد باستفادة ذلك من الروايات أو بأدلّة الصحة اللبيّة هنا، بدعوى أنّ ذلك كان أمراً رائجاً سابقاً كما في باب المزارعة، كالمزارعة أو المساقاة على أرض الخراج، فقد كانت الأصول تستأجر من ملّاكها لسنين عديدة ثمّ يساقون عليها.
و عليه، يكون إطلاق روايات المساقاة شاملًا للمساقاة الثانية نظراً لشيوع هذه المساقاة، سيما لو قلنا بوحدة ملاك عقدَي المزارعة و المساقاة و حكمنا هناك بالجواز.
فالصحيح جواز المساقاة الطولية بلا تفصيل، و بدون ذاك الشرط الإضافي الذي ذكره السيّد الماتن.
اشتراط عمل العامل الأول في المساقاة الطوليّة
قد وردت جملة من الروايات في باب الإجارة الطوليّة تدل على اشتراط قيام الأجير الأوّل بعمل في صحّة الإجارة الثانية، إذا كانت بأقل من الأجرة في الإجارة الأولى لا بالمساوي، و هنا يقال: هل هذا شرط في صحّة المساقاة الطوليّة أيضاً أو لا؟
و الصحيح صحّة المساقاة الثانية هنا مطلقاً، و إن قيل بهذا الشرط في الإجارة، و ذلك لأنّ الصحّة هنا- بإطلاقها- على مقتضى القاعدة حيث لا دليل على المنع، إضافةً إلى بعض الروايات الواردة في باب المزارعة و الدالّة على الصحّة أيضاً ممّا أسلفناه في كتاب المزارعة، و هذا معناه انحصار هذه المسألة بباب الإجارة و عدم شمول أدلّتها هناك لأوسع من ذلك الباب، و تفصيله موكول إلى باب الإجارة، و قد حقّقناه في كتابها تفصيلًا.