بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٩ - مسألة ١٣ يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصته
[مسألة ١٣: يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصّته]
[مسألة ١٣]: يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصّته، من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك، و لا يشترط فيه إذنه، نعم، لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلا بإذنه و إلا كان ضامناً، كما هو كذلك في الإجارة أيضاً، و الظاهر جواز نقل مزارعته إلى الغير- بحيث يكون كأنّه هو الطرف للمالك- بصلحٍ و نحوه، بعوضٍ و لو من خارج أو بلا عوض، كما يجوز نقل حصّته إلى الغير سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل أو بعده، كلّ ذلك لأنّ عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض- نصفاً أو ثلثاً أو نحوهما- إلى العامل فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة، و لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شَرَطَ عليه مباشرةَ العمل بنفسه أو لا، إذ لا منافاة بين صحّة المذكورات و بين مباشرته للعمل، إذ لا يلزم في صحّة المزارعة مباشرة العمل، فيصحّ أن يشارك أو يزارع غيره و يكون هو المباشر دون ذلك الغير (١).
فتحصّل أنّ الصحيح جواز المزارعة حتى مع تعدّد الأطراف بما يزيد عن اثنين.
(١) المزارعة الطوليّة
يتعرّض السيّد الماتن في هذه المسألة للمزارعة الطولية التي تقع بين العامل و مزارعٍ آخر[١]، فيذكر فيها صوراً أربع:
[١] صريح و ظاهر كلمات العديد من الفقهاء جواز مزارعة العامل غيره، راجع: الشرائع ٢: ٣٩٥، و قواعد الأحكام ٢: ٣١٤، و تحرير الأحكام ١: ٢٥٨، و اللمعة: ١٣٧، و جامع المقاصد ٧: ٣٣٠، و مسالك الأفهام ٣٢: ٥، و مجمع الفائدة ١١٠: ١٠، مفاتيح الشرائع ٩٨: ٣، و رياض المسائل ٤٧٥: ٥، و جواهر الكلام ٤١: ٢٧، و مفتاح الكرامة ٤٣٩: ٧، و تحرير الوسيلة ٥٨٥: ١، و مباني العروة: ٣٤٤.