بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٥ - مسألة ٧ لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض له حتى انقضت المدة
الفصل الرابع عدم إنجاز العامل وظائفه
[مسألة ٧: لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض له حتّى انقضت المدّة]
[مسألة ٧]: لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض له حتّى انقضت المدّة، ففي ضمانه أجرة المثل للأرض- كما أنّه يستقرّ عليه المسمّى في الإجارة- أو عدم ضمانه أصلًا، غاية الأمر كونه آثماً بترك تحصيل الحاصل أو التفصيل بين ما إذا تركه اختياراً فيضمن أو معذوراً فلا، أو ضمانه ما يعادل الحصّة المسمّاة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة أو ضمانه بمقدار تلك الحصّة من منفعة الأرض من نصف أو ثلث و من قيمة عمل الزارع، أو الفرق بين ما إذا اطّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن و بين صورة عدم اطّلاعه إلى أن فات وقت الزرع فيضمن، وجوه، و بعضها أقوال، فظاهر بل صريح جماعة الأوّل، بل قال بعضهم: يضمن النقص الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص، و استظهر بعضهم الثاني، و ربما يستقرب الثالث، و يمكن القول بالرابع، و الأوجه الخامس، و أضعفها السادس.
ثمّ إنّ هذا كلّه إذا لم يكن الترك بسبب عذرٍ عام، و إلا فيكشف عن بطلان المعاملة.