بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٣ - مسألة ٦ إذا شرط مدة معينة يبلغ الحاصل فيها غالبا فمضت و الزرع باق لم يبلغ
..........
إلّا أنّه يمكن أن يجاب عن كلا الإشكالين بأنه:
أولًا: لا دليل على بطلان الشروط و التوابع بالتعليق فضلًا عن الجهالة.
و ثانياً: إنّ عقد المزارعة بالخصوص مبنيّ على جهالة المدّة الزمنية، لعدم مدّة محدّدة و مشروطة فيه، بل لا غرر في هذه المجهوليّة على ما تقدّم في شروطها.
فظهر أنّ ما أفاده السيّد الماتن من تصحيح هذا الشرط هو الصحيح.
تعليقان
و لا بدّ من التعرّض لتعليقين اثنين يرتبطان بالمسألة عموماً و هما:
التعليق الأوّل: قد يدّعى أنّه حتّى لو لم يصرّح في ضمن عقد المزارعة باشتراط المدّة، على ما جاء في ذيل المسألة، إلا أنّه يمكن أن يقال: إن الشرط الضمني منعقد على ذلك، بتقريب أنّ الهدف الرئيسي من عقد المزارعة هو بلوغ الزرع، و تحديد مدّة معينة أحياناً كالشهر و الشهرين إنّما يكون من باب الاعتقاد بكونها المدّة الكافية لبلوغ الزرع، و معه قد يقال بوجود ارتكاز ضمني بأنّ للعامل الحقّ في الإبقاء إلى زمان البلوغ، خاصّة لو كان في القلع أضرار كبيرة ترد عليه، و الشرط الضمني الارتكازي كالشرط المصرّح به في متن العقد كما هو واضح، فلا يبعد دعوى بناء المزارعات- عرفاً و عقلائياً- على هذا الشرط الموجب لتبدّل الحكم الأوّلي الذي أخذناه في المسألة بمقتضى قاعدة السلطنة.
التعليق الثاني: و هو تعليق كبروي مرجعه إلى أنّ صحّة قاعدة السلطنة قد تتجمّد في الموارد التي يكون فيها الضرر على العامل كبيراً جداً، بينما يكون في