بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٠ - مسألة ١٣ يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصته
..........
الصورة الأولى: أن يشارك العامل غيره في حصّته فيجعله شريكاً معه، كما لو حصلت مزارعة بين المالك و العامل على أنّ للعامل النصف مثلًا، فيقوم العامل بإيقاع مشاركة مع مزارع آخر في نصفه الخاص، و قد عبّر عنها بالمشاركة.
الصورة الثانية: أن يزارعه في حصّته بأن تقع المزارعة بين المالك و العامل و يكون للعامل النصف مثلًا فيوقع العامل عقد مزارعةٍ في حصته مع مزارع آخر على أنّ للمزارع الآخر الثلث من حصّته و يكون الباقي من حصّتَي المالك و المزارع الآخر له.
إلا أنّ التفرقة بين هاتين الصورتين وقعت محلًا للإشكال لدى بعض الأعلام، حيث ذكر أنّه إن أراد السيّد الماتن من الصورة الأولى إعطاء المزارع الآخر شيئاً من حصّة العامل، فهذا رجوع إلى الصورة الرابعة غايته أنّه قد فُرض فيها إعطاؤه تمام الحصة أمّا هنا فبعضها، و إن أراد إدخال المزارع الآخر في العمل فهو رجوع إلى الصورة الثانية، فلم يظهر محصّل لما أفاده من الصورة الأولى منفردةً[١].
إلّا أنّ هذا الإشكال غير صحيح و ذلك لأنّنا:
أ- إن بنينا على ما ذهب إليه السيّد الماتن فيما مضى و سيأتي من
[١] السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المزارعة: ٣٤٣- ٣٤٤.