بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٥ - مسألة ٣ المزارعة من العقود اللازمة
أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط، أي تخلّف بعض الشروط المشترطة على أحدهما، و تبطل أيضاً بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك، و لا تبطل بموت أحدهما، فيقوم وارث الميّت منهما مقامه، نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل سواء كان قبل خروج الثمرة أو بعده.
الأدلّة العامة:
و قد استدل للزوم المزارعة بوجوه:
الوجه الأوّل: التمسّك بالاجماع المنعقد في المقام على اللزوم[١].
و فيه: إنّ الإجماعات في مثل هذه المسائل التي تكون في معرض النكات و الارتكازات العقلائية، لو لم يكن دليل لفظي، لا يمكن الجزم بكونها تعبّدية كاشفة، لاحتمال المدركيّة جداً فيها.
الوجه الثاني: التمسّك باستصحاب بقاء آثار العقد بعد إجراء أحدهما للفسخ ممّا ينتج اللزوم، و هو استصحاب حكمي تُبْنَى حجيّته على كبرى جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة[٢].
و فيه: إنّ هذا الاستصحاب مبتلى بمشكلة في خصوص باب المزارعة، إذ
[١] الأردبيلي، مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٩٥.
[٢] انظر: السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المزارعة: ٣٠٥- ٣٠٦.