بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨ - التاسع تعيين الأرض و مقدارها
[التاسع: تعيين الأرض و مقدارها]
التاسع: تعيين الأرض و مقدارها، فلو لم يعيّنها بأنّها هذه القطعة أو تلك القطعة أو من هذه المزرعة أو تلك، أو لم يعيّن مقدارها بطل مع اختلافها بحيث يلزم الغرر، نعم مع عدم لزومه لا يبعد الصحّة كأن يقول: ( (مقدار جريبٍ من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها، أو أيّ مقدارٍ شئت منها))، و لا يعتبر كونها شخصيةً، فلو عيّن كليّاً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر فالظاهر
المعاملة؟!
الوجه الثاني: ما هو الصحيح في الاستدلال على هذا الشرط، و هو التمسّك بقاعدة الغرر بالبيانات المتقدّمة، إذ من الواضح أنّ النتائج و الأرباح تختلف باختلاف المزروعات و تعدّد الحاجات و الأغراض، فمع عدم التعيين يقع الغرر لا محالة.
و بناءً على هذا الوجه في الاستدلال يكون هذا الشرط شرعياً عقلائياً لا عقلياً.
و بهذا ظهر أن الشروط على نوعين:
١- الشروط العقليّة: و هي شروط تعود إلى عدم معقوليّة المعاملة ثبوتاً بدونها، مما يجعل العقل هو الحاكم فيها.
٢- الشروط العقلائيّة و الشرعية: و هي التي يمكن تصوّر المعاملة بدونها، إلّا أنّ روح هذه المعاملة- بالنظر العقلائي- غير متحقّقة، فلا يوجد عنوان معاملي بنظرهم و إن كان هذا العنوان متحقّقاً بالدقّة العقلية.
و النتيجة: صحّة اشتراط تعيين المزروع في عقد المزارعة.