بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠١ - مسألة ٥ إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته أو في الخارج - من ذهب أو فضة أو غيرهما - مضافا إلى حصته من الحاصل
..........
للمورد على القاعدة، و لا ينافي هذا الشرط شرطية الإشاعة في الحاصل كما تقدّم، لفرض أنّ الباقي سيكون مشاعاً، و هذا كافٍ في تحقيق هذه الشرطية، نعم لو حصل نقصٌ فسيأتي.
و هذا البرهان إنّما يختصّ على المبنى الذي يرى صحّة عقد المزارعة على القاعدة، و أما على غيره فلا مصير إلى التمسّك به عنده.
الوجه الثاني: التمسّك برواية اليسع المتقدّمة بالتقريب المتقدّم في دلالتها[١]، و قد تقدّمت مناقشتها سنداً و متناً.
و الغريب أنّ من لم يأخذ بالعمومات لقوله بأصالة الفساد في المزارعة، كيف تمسّك بالروايات الخاصّة لإثبات الصحّة في المقام، فإنّها تدلّ بوضوح- كما تقدّم عند الحديث عن شروط المزارعة- على لزوم كون الحاصل مشاعاً بأكمله بينهما، فكيف يُحرز شمولها للمورد مع عدم كونه مصداقاً لها، لوضوح عدم كون الحاصل مشاعاً بتمامه بينهما؟!
الوجه الثالث: ما قد يستدلّ به من أنه لا فرق بين هذه الصورة و الصورة القادمة التي يشترط فيها استثناء مقدار البذر لأحدهما، و أنّ النكتة واحدة، فدليل الصحّة هناك يمكن أن يكون دليلًا للصحّة هنا، لأنّ الموردين يشتملان على استثناءٍ من الحاصل، و هذا الوجه قد يُشْعِر به كلام السيّد الماتن عند شروعه في الصورة الثالثة حيث قال: ( (كما يجوز استثناء مقدار البذر ..)).
و هذا الوجه باطل أيضاً، لأنّ أدلّة الصحّة في الصورة القادمة لا تُثْبتها مطلقاً، بل في صورة البذر فقط، و الوجه فيه أنّ حقيقة المزارعة عبارة عن مشاركة العوامل، فما يزيد على النفقات يكون مشاعاً، فاستثناء مقدار البذر
[١] المصدر نفسه.