بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٩ - مسألة ٥ إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته أو في الخارج - من ذهب أو فضة أو غيرهما - مضافا إلى حصته من الحاصل
..........
و على أيّة حال، فقد ذهب قوم- و لو من العامّة- إلى هذه الشرطية، أي شرطية سلامة الحاصل و بقائه في صحّة الشرط قراراً، و يمكن أن يذكر لتوجيه هذه الشرطيّة أمران:
الأوّل: إنّ هذه المسألة لها نظير سيأتي التعرّض له، و هو استثناء مقدارٍ من الحاصل لأحدهما مقطوعاً كَمَنٍّ واحدٍ فيما يوزّع الباقي بينهما، و في ذاك البحث تكلّموا حول صحّة هذا الشرط، ثمّ ربطوا الصحّة بسلامة الحاصل، فلو لم يكن محصول أو كان و لكنه تعيّب بنقصٍ أو ما شابه فلا يصحّ، لأنه لا بد من وجود المَنّ و زيادة و ما نحن فيه مثله، فليُقَس عليه.
و يرد عليه: أنّ هناك فارقاً بين المسألتين، ففي تلك المسألة الشرط بنفسه مربوطٌ بالحاصل، إذ هو استثناء مقدار مقطوع منه لصالح أحدهما، بخلاف المقام، فإن الشرط مربوط بأمر خارجي أجنبي عن الحاصل، و من هنا قد تبرز نكتة و هو أنه لمّا كان ذاك مربوطاً بالحاصل فلا محالة يكون مأخوذاً في موضوعه الحاصل نفسه، فبانعدامه يذهب موضوع الشرط، بخلاف المقام، فالارتباط بين المسألتين ممّا لم يظهر له وجه.
الثاني: إنّ المورد مع عدم الحاصل أشبه بالشرط في ضمن العقد الفاسد، إذ مع عدم الحاصل لا تحقّق لمقتضى العقد، فهو نظير الإجارة بلا أجرة، غايته أنّ الفساد قد ظهر لاحقاً.
و يرد عليه: أنّ عدم حصول الثمرة لا يعني بطلان العقد العهدي، بل غايته تحقّق الخسارة، فهناك تعهّد لم ينتج نفعاً.
و بهذا ظهر عدم وجه لهذه الشرطية، نعم لا بدّ أن يكون الشرط غير مؤدّ إلى الخروج عن عقد المزارعة، كما لو اشترط المالك للأرض على العامل أن