بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٧ - مسألة ٥ إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته أو في الخارج - من ذهب أو فضة أو غيرهما - مضافا إلى حصته من الحاصل
..........
للأدلّة الخاصّة فالتمسّك بالعمومات في غير محلّه، إذ الأدلة الخاصّة إنّما صحّحت نفس العقد لا الشرط المذكور في ضمنه، و من ثمّ عزلت العمومات عن العمل.
الوجه الثاني: التمسّك بالروايات الخاصّة الدالّة على صحّة الشرط في عقد المزارعة، كرواية اليسع حيث جاء فيها: ( (قال: سألت أبا الحسن عن الرجل يزرع له الحرّاث الزعفران، و يضمن له على أن يعطيه في كل جريب أرضٍ يمسح عليه وزن كذا ١ و كذا درهماً، فربما نقص و غرم و ربما استفضل و زاد قال: لا بأس به إذا تراضيا))[١].
و ذلك أنّها دلّت على أنّه اشترط أن يعطيه في كلّ جريب كذا و كذا درهماً، و الدرهم كناية عن الوزن لأنه بنفسه من الأوزان، و قد صحّح الإمام هذا الشرط.
و يمكن مناقشته من جهات:
الأولى: إنّ الرواية ضعيفة السند، لورود محمد بن سهل بن اليسع في سندها، و هو غير موثّق إلا على بعض المباني كرواية البعض عنه، نعم، أبوه وثّق إلا أنّ مجرد وثاقته لا تنفع هنا[٢].
الثانية: إنّ الرواية أجنبية عمّا نحن فيه، بل بابها باب الإجارة، لأنها تفيد أنّ العامل يزرع له، و هذا يعني أنّ الزرع كلّه للمالك و لا إشاعة بينهما، غايته أنه يعطيه كذا و كذا درهماً، و عليه فإن فسّرنا الدرهم بما يقابل الدينار كان الأمر واضحاً، و إن فسّرناه بالوزن كان معناه أنّه يعطيه أجرةً إما من نفس
[١] وسائل الشيعة، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ١٤، ح ١.
[٢] حول ابن اليسع يراجع: أبو العباس النجاشي، الرجال: ٣٦٧، و رجال الطوسي: ٣٥٦.