بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٨ - الخامسة إذا زارع المتولي للوقف الأرض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلى مدة لزم
..........
أنه إذا كانت هناك أرض موقوفة على البطون فهنا صورتان:
الصورة الأولى: أن يكون لهذه الأرض الموقوفة متولٍّ شرعي و يرى هذا المتولّي مصلحةً و حفظاً للأرض أن يؤجرها و يزارعها لمدةٍ و لو طويلة قد تستغرق بطوناً عدّة، و في هذه الحالة لا إشكال و لا ريب في صحّة العقدين- الإجارة و المزارعة- لوضوح عموم ولاية المتولّي بلحاظ الأزمنة ما دام قد أعملها حال حياته و زمن ولايته.
الصورة الثانية: أن يكون لها متولي شرعي و لا يُعمل ولايته أو لا يكون لها متولي من الأساس، و إنما أراد البطن الموجود إجارتها أو المزارعة عليها فهنا حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون زمان الإجارة و المزارعة غير متجاوزٍ لعمر البطن الفعلي، و في هذه الحالة لا إشكال في الصحّة أيضاً، لملكيّتهم للمنفعة في ذلك الزمان.
الحالة الثانية: أن يكون زمانهما متجاوزاً لعمر البطن الفعلي، و هنا يقع العقد فضوليّاً في المدة الزائدة فيحتاج إلى إجازة البطن اللاحق، و الوجه فيه أن البطن اللاحق لا يتلقّى الملكية من البطن السابق حتى يقال: إنها محدّدة بما