بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٤ - مسألة ١ لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع
..........
على عدم استلزامه للخدشة في السند[١].
كما أنّ المراد من العلوج الكتابيّون الذين كانوا على الأراضي التي فتحت عنوةً أشبه بالعبيد مربوطين بها بوصفهم عمّالًا و فلّاحين و أشباه ذلك، بحيث كانوا ينتقلون مع انتقال الأرض من مالكٍ إلى آخر، و العلج لغةً: الرجل الشديد القويّ الضخم[٢].
و على أيّة حال، فمضمون الرواية و مدلولها الجمعي واضح، حيث تفرض وقوع مزارعة بين طرفين أحدهما يقدّم البذر و البقر، و أما العنصران الآخران، و هما الأرض و العمل، فهما على الثاني و هو العلج، و الجدير ذكره أنّ الرواية نفسها عبّرت عن هذه المعاملة بالمزارعة، و بهذا يمكن أن يستدلّ بها على صحّة المزارعة التي تكون الأرض فيها مباحةً كالموات، و يتقاسم العنصرين الآخرين فيها طرفا المعاملة، و ذلك بتقريبين:
التقريب الأوّل: إنّ الرواية و إن كانت تجعل الأرض و العمل من العامل و البذر من المالك، إلا أنّها تدلّ بوضوح على أن عقد المزارعة لا يتقوّم بالمقابلة الطرفيّة بين الأرض و العمل، بل يمكن أن يكون العمل غير متقابل مع الأرض،
[١] في إضمار النصوص، و هو عدم التصريح فيها باسم الإمام المسئول، أقوال أبرزها:
القول الأوّل: عدم حجية الحديث المضمر مطلقاً.
القول الثاني: حجيّة المضمر مطلقاً.
القول الثالث: التفصيل بين ما إذا كان الراوي المضمر من أجلاء الأصحاب بما نحرز معه أنّه لا يروي إلا عنهم فيؤخذ بروايته المضمرة، و ما إذا كان غير ذلك فلا تحرز روايته عن الإمام حينئذ، فلا تكون روايته المضمرة حجّة( المقرّر).
[٢] تقدّم توثيق هذا المعنى سابقاً من مصادر اللغة، فليراجع.