بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ٣٦ قالوا المغارسة باطلة
ثمّ على البطلان يكون الغرس لصاحبه، فإن كان من مالك الأرض فعليه أجرة عمل الغارس إن كان جاهلًا بالبطلان، و إن كان للعامل فعليه أجرة الأرض للمالك مع جهله به (١)، و له الإبقاء بالأجرة أو الأمر بقلع الغرس أو قلعه بنفسه (٢)، و عليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع، و يظهر من جماعة أن عليه تفاوت ما بين قيمته قائماً و مقلوعاً (٣).
(١) ما يترتّب على بطلان المغارسة
إذا قيل ببطلان المغارسة حكم السيد الماتن بأنّ الغرس يكون لصاحبه:
أ- فإن كان صاحبه هو مالك الأرض فعليه أجرة عمل الغارس على تقدير الجهل بالبطلان.
و هذا منه مبنيّ على مسألة الإقدام على المجانية، و قد بيّنا سابقاً عدم الفرق.
ب- و إن كان الغرس للعامل كما هو الغالب، كانت عليه أجرة الأرض للمالك مع جهل المالك بالبطلان عند المصنّف، و تعليقنا هو تعليقنا على الصورة السابقة.
(٢) الظاهر أن الدخول هنا كان بإذنه، و لا يبعد في مثله أن يكون الإخراج عن إذن، إذ الدخول ليس عدوانياً.
(٣) ذكر المشهور أنّ للمالك الأمر بالقلع في الفرض، لكن هل عليه ضمان نقصان الماليّة بالقلع بغضّ النظر عن نقصانٍ في العين من جهة هذا القلع أم لا؟
اختار السيّد الماتن عدم الضمان هنا، إذ للمالك حقّ الأمر بالقلع، و نقصان المالية من آثار حقّه و سلطنته، فلا وجه لضمانه له، فحاله حال انقضاء