بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٢٢ إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدة و القسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي
أنّ الزرع و الحاصل له إلى ذلك الوقت فتتعلّق الزكاة في ملكه (١).
[مسألة ٢٢: إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة و القسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي]
[مسألة ٢٢]: إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة و القسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي، فإن كان البذر لهما فهو لهما، و إن كان لأحدهما فله إلا مع الإعراض، و حينئذٍ فهو لمن سبق، و يحتمل أن يكون لهما مع عدم الإعراض مطلقاً، لأنّ المفروض شركتهما في الزرع و أصله، و إن كان البذر لأحدهما أو
(١) حكم الزكاة في الحاصل
قد تقدّم أن هناك مسالك في تحديد زمان الاشتراك:
أحدها: ما ذهب إليه السيد الماتن من أنّ الشركة في الأصول تحصل بمجرد العقد.
و ثانيها: أنه بعد حصول الحاصل و ظهور الثمر.
و ثالثها: بعد البلوغ و الإدراك.
١- فعلى الأول، يكون ما يحصل من الغلات الأربع بينهما فمن كان نصيبه بمقدار النصاب الزكوي لزمته الزكاة، و إلا فلا شيء عليه.
٢- و أمّا على الثاني فالأمر كذلك أيضاً، لأن زمان ظهور الثمرة سابق على زمان صدق الاسم الذي هو المدار في تعلّق الزكاة، فتتعلّق الزكاة بالمال المشترك، فينظر كلٌ حِصّتَه.
٣- و أمّا على الثالث فتكون الزكاة على مالك البذر فقط، لأن زمان صدق الاسم سابق على زمان الاشتراك، إذ لا يزال الزرع حين الصدق لمالك البذر و لا شركة فعليه الزكاة، و لا شيء على الآخر، و هذا كمن باع حنطةً- بعد تعلّق الزكاة بها- على آخر.
و حكم المسألة واضح.