بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٢٢ إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدة و القسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي
الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به، و إن انتفع بها إذا لم يكن ذلك من فعله و لا من معاملة واقعة بينهما (١).
فضلًا عن الزرع لهما.
الثاني: انسجاماً مع مبنى أن الشركة تكون بعد خروج الحاصل و لو قبل البلوغ، فيكون الزرع مشتركاً.
إلا أن ما يبدو من السيّد الماتن هو بناء الأمر على مبناه، لحكمه بالاشتراك في الحبّ، و معه يُتساءل لما ذا تردّد مع وضوح الحكم على مبناه؟!
و لعلّ الوجه فيه أن الاشتراك في المزارعة إن كان من الأول و في البذر فيقال: إنه صار ملكاً لهما فما يثبت يكون لهما بقانون التبعية أيضاً، و أما إذا كان الاشتراك لا من الأول كما على المباني الأخرى فيقال: إنّه بلحاظ الزرع في موسم المزارعة لا مطلقاً و إلى الأبد، فبعد مضي الموسم يكون خارجاً عن مضمون المزارعة مما يقتضي التفصيل بين المباني و هو الصحيح.
و أما الحالة الثانية: فقد ظهر حكمها ممّا تقدم. نعم، لو كان الحبّ مختصّاً بأحدهما بحيث لم يدخل في المزارعة اختصّ به بالضرورة، كما ذكره السيد الماتن.
(١) ما أفاده في هذا الذيل صحيح، لعدم موجبٍ للضمان، لفرض حصول ما حصل قهراً، فلا يشمله لا دليل الإتلاف، لعدم صدقه عليه، و لا أدلة المعاملات حتى يدّعى تطبيق قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده و نحوها لو كانت فاسدةً فضلًا عما لو كانت صحيحة.