بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٧ - التاسع أن تكون الحصة معينة مشاعة
..........
المصالحة بعد العقد حيث قال: ( (بل الظاهر جواز تقسيمها بجعل إحدى القطعتين لأحدهما و الأخرى للآخر، إذ القدر المسلم لزوم جعل الحصّة مشاعةً من أول الأمر و في أصل العقد))، و لعله يستفاد- بملاحظة مفهومه- أنه لو كان ذلك في أصل العقد فلا[١].
الإشكال الثاني: إن ما جاء في هذا الاستثناء يناقض ما صرح به في صدر المسألة نفسها من شرطية الإشاعة لوضوح عدم الإشاعة فيه، بل يمكن دعوى كون الاستثناء أولى بالبطلان مما ذكره في الصدر من جعل مقدار لأحدهما معين و البقية للآخر، لوضوح أن المورد لا إشاعة فيه أصلًا في الثمرة بخلاف الصدر، فإن الاشاعة فيها موجودة غايته تحدد ما لأحدهما بالوزن[٢].
هذا، و يمكن دفع هذا الإشكال ببيان الفارق بين الصدر و الذيل عبر تجميع الملاحظات التالية:
الملاحظة الأولى: إنه بناء على مبنى السيد الماتن من التمسّك بالعمومات يمكن فعل ذلك هنا و تصحيح الاستثناء الأول المذكور، و لا يقاس به ما ورد في الصدر، لأن المقدار المعين المستثنى هنا قد لا يخرجه الحاصل بنسبته، و لو خرج بها فقد لا يزيد، و معه سيأخذ صاحب هذا المقدار ما خرج و الباقي غير موجود فلا شيء للآخر، و هذا خلاف الاشتراك أصلًا، و أما في المقام فالاشتراك موجود بواسطة تنصيف الأصول و لا يضرّ كونه كذلك، لأن العبرة بأصل
[١] لعلّ مراد المستشكل ما جاء صريحاً في الشرط الرابع من شروط عقد المزارعة، حيث قال السيّد الماتن:(( ... أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما، و ما حصل من القطعة الأخرى للآخر لم يصحّ))( المقرِّر).
[٢] السيّد محسن الحكيم، مستمسك العروة الوثقى ١٣: ١٦٤.