بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٣٠ لو تبين - بالبينة أو غيرها - أن الأصول كانت مغصوبة
[مسألة ٣٠: لو تبيّن- بالبينة أو غيرها- أن الأصول كانت مغصوبةً]
[مسألة ٣٠]: لو تبيّن- بالبينة أو غيرها- أن الأصول كانت مغصوبةً، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة، و إلا بطلت و كان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه، و يستحق العامل أجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلًا بالحال، إلا إذا كان مدّعياً عدم الغصبيّة و أنها كانت للمساقي إذ حينئذ ليس له الرجوع عليه، لاعترافه بصحّة المعاملة و أن المدعي أخذ الثمرة منه ظلماً، هذا إذا كانت الثمرة باقية (١).
ليس كذلك، إذ لم يقم هنا بعمل، لكنه أنشأ عقد إجارةٍ مع الآخر، غايته لم نعرف هل آجره عن نفسه أو آجره عن غيره؟ فليس الباب باب استيفاء الغير لعملٍ حتى نتمسّك بأصالة الحرمة الوضعيّة للمال.
لكن، هناك أصل آخر يجري في المقام، و هو أنه حيث كان يمكنه الاستيجار عن الغير فنرجع إلى قاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به أو مبدأ أنّه أدرى بنيّته، فيحكم بقوله، إلا إذا ثبت التبرّع بدليلٍ حجّة.
(١) غصب الأصول
في هذه المسألة جملة فروع و حيثيّات تؤول جميعها إلى صورة كون الأصول مغصوبةً، و وقعت المساقاة من قبل الغاصب مع العامل، بحيث كان المساقي غاصباً، و هنا عدّة جهاتٍ من البحث:
١- صورة إجازة المالك الحقيقي
الجهة الأولى: صورة إجازة المالك الحقيقي للعقد، أي عقد المساقاة، فهنا