بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٢٢ يجوز أن يستأجر المالك أجيرا للعمل مع تعيينه نوعا و مقدارا بحصة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور و بدو الصلاح
[مسألة ٢٢: يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً و مقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور و بدوّ الصلاح]
[مسألة ٢٢]: يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً و مقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور و بدوّ الصلاح، بل و كذا قبل البدوّ، بل قبل الظهور أيضاً إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين، و أما قبل الظهور عاماً واحداً فالظاهر عدم جوازه لا لعدم معقوليّة تمليك ما ليس بموجود، لأنّا نمنع عدم المعقوليّة بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوه المستقبلي، و لذا يصحّ مع الضميمة أو عامين، حيث إنهم اتفقوا عليه في بيع الثمار، و صرح به جماعة هاهنا، بل لظهور اتفاقهم على عدم الجواز، كما هو كذلك في بيع الثمار.
و وجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالّة عليه، و ظاهرها أن وجه المنع الغرر لا عدم معقوليّة تعلّق الملكيّة بالمعدوم، و لو لا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك، كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجودة فعلًا عند ذيها، بل و إن لم يكن في الخارج أصلًا.
كان مجرّد احتمال الثمر، و لم تكن المساقاة معاوضةً على نظريّته حتى يقال: قد انكشف بطلان المعاوضة لزوال أحد أركانها[١].
إلّا أنّ الإنصاف إمكان دفع هذا الإشكال بما أشرنا إليه سابقاً من أنّ المساقاة ليست معاوضة، لكن مع ذلك ذكرنا أن شرطية احتمال الثمر مأخوذة في المساقاة حدوثاً و بقاءً، فهي قيد في التزام العامل بالعمل، فمع عدم الثمر لا التزام، ففرق بين موارد عدم خروج الحاصل بعد إنهاء العمل، فيحكم بالصحة، و يجب الالتزام إلّا على تقدير أن الشرط يكون مقيّداً إثباتاً، و ما نحن فيه هنا فيحكم بالبطلان. فقول السيّد الماتن في محلّه.
[١] السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المساقاة: ٤٧.